دراسة تربط التعرض للمبيدات الحشرية بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الشباب

أظهرت دراسة حديثة أن التعرض لعوامل بيئية ونمط حياة معين، مثل النظام الغذائي، التدخين، والتعرض للمواد الكيميائية، قد يسهم في ظهور سرطان القولون المستقيم في سن مبكرة. حيث أكدت الدراسة على عوامل الخطر المعروفة، مثل استخدام التبغ والنظام الغذائي، بالإضافة إلى تحديد ارتباط جديد مع المبيد الزراعي المعروف باسم “بيكلورام”.
تبيّن أن المناطق التي ترتفع فيها نسبة استخدام بيكلورام تشهد أيضًا معدلات أعلى من سرطان القولون المستقيم في سن مبكرة، مما ينم عن وجود علاقة بيئية محتملة، رغم عدم إثباتها بشكل قاطع. تشير النتائج إلى كيفية تأثير التراكم الزمني لهذه التعرضات، والذي يعرف بمصطلح “الإكسبوزوم”، في تفسير زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين البالغين الشباب، وقد تسهم هذه المعرفة في تطوير استراتيجيات وقائية مستقبلية.
يستند مفهوم سرطان القولون المستقيم المبكر إلى تشخيص المرض لدى الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. كان يُعتبر سرطان القولون تاريخيًا مرضًا مرتبطًا بالعمر المتقدم، لكنه يشهد ارتفاعًا مُقلقًا على مستوى العالم بين البالغين الأصغر سنًا، حيث تبلغ نسبة الزيادة السنوية حوالي 1.4%. تشير الأدلة إلى أن هذه الزيادة تحدث بمعدل أسرع بين الشباب مقارنة بكبار السن، حيث تُشخص تقريبًا واحدة من كل خمس حالات في أشخاص تقل أعمارهم عن 55 عامًا.
كما تسلط الدراسات الضوء على أن سرطان القولون المستقيم أصبح السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان بين الذكور والإناث الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. ومع ارتفاع حالات سرطان القولون المستقيم المبكر، لا تزال دوافع هذه الظاهرة غير مفهومة بشكل جيد. فقد أظهرت الأبحاث السابقة احتمال وجود دور للإكسبوزوم، الذي يشمل جميع التعرضات التي يواجهها الشخص طوال حياته وكيفية تأثيرها على صحته.
الدراسة الأخيرة المنشورة في “ناتشر ميديسن” تشير إلى أن التغيرات الجينية الناتجة عن الأنماط الغذائية، والتدخين، والتعرض للمبيدات قد تساعد في تفسير زيادة حالات سرطان القولون المستقيم المبكر.



