صحة

أطعمة نباتية تحتوي على مركب قد يعزز صحة جدار الأمعاء

تشير الأبحاث إلى أن حمض الفيتيك، وهو مركب طبيعي موجود في الأطعمة النباتية مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على سلامة حاجز الأمعاء. توضح دراسة أجريت على الفئران أن حمض الفيتيك ينشط بروتينًا يساعد في تنظيم الجينات المعنية بحماية بطانة الأمعاء، مما يمنع ظاهرة “الأمعاء المتسربة”.

عندما تتعطل نشاطات هذا البروتين، يصبح حاجز الأمعاء أكثر عرضة للتلف والالتهاب، مما يشير إلى أهمية هذا المسار لصحة الأمعاء. تكشف هذه النتائج عن هدف علاجي محتمل للأمراض التي تؤثر على حاجز الأمعاء، مثل مرض الأمعاء الالتهابي، ولكن لا يزال هناك حاجة لمزيد من البحث.

تعمل بطانة الأمعاء كحاجز بين محتويات الأمعاء وبقية الجسم، حيث تتيح عادةً مرور العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، في حين تمنع المواد الضارة، مثل البكتيريا والسموم، من دخول الدم. عندما يتعرض هذا الحاجز للضعف، يمكن أن تدخل جزيئات ضارة إلى مجرى الدم، مما قد يحفز استجابات مناعية والتهابات.

تُعرف هذه الظاهرة، التي تُسمى بشكل غير رسمي بمتلازمة الأمعاء المتسربة، بالارتباط بعدة اضطرابات هضمية، مثل مرض السيلياك، ومرض الأمعاء الالتهابي (IBD)، ومتلازمة القولون العصبي (IBS). على الرغم من أن أهمية الحفاظ على سلامة حاجز الأمعاء معروفة منذ زمن طويل، إلا أن الآليات الدقيقة وراء ذلك لم تفهم تمامًا.

تشير الأبحاث الحالية إلى أن مركبًا طبيعيًا يوجد في العديد من الأطعمة النباتية قد يلعب دورًا هامًا في المحافظة على الحماية اللازمة للأمعاء. حسب ما تم نشره في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز”، يظهر أن حمض الفيتيك، الموجود بشكل شائع في الحبوب الكاملة والفاصولياء والعدس والمكسرات والبذور، يبدو أنه يساعد على الحفاظ على وظائف حاجز الأمعاء من خلال مسار خلوي رئيسي. قد تؤدي هذه النتائج في نهاية المطاف إلى تطوير أساليب جديدة لعلاج الحالات المرتبطة بزيادة النفاذية المعوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى