تكنولوجيا

ميتا تزيل بشكل هادئ شيفرة التعرف على الوجه من تطبيق نظاراتها الذكية

تسعى شركة ميتا دائمًا لتقديم تقنيات جديدة، إلا أن آخر التحركات لديها أثارت الكثير من الجدل. فقد تم الكشف عن وجود شفرة برمجية غير نشطة تتعلق بتقنية التعرف على الوجوه في تطبيق مرافق لنظاراتها الذكية. وبمجرد اكتشاف الأمر، قامت ميتا بإصدار تحديث لإزالة هذه الشفرة، وفق تقارير إعلامية.

تم اكتشاف هذه الشفرة من قبل جهة إعلامية خلال مراجعة لتطبيق ميتا الذي يدعم بعض الخصائص الأساسية للنظارات. ووفقًا لما ظهر، كان التطبيق مصممًا لتسهيل عملية ربط النظارات مع هاتف المستخدم عبر تقنية البلوتوث، ولكنه كان أيضًا قادرًا على جمع صور الوجوه التي يمر بها المستخدم.

في الرابع من يونيو، تم الكشف عن الأداة التي كانت تحتوي على خوارزميات تهدف لتحويل الصور إلى معرفات بيومترية يتم تخزينها على الجهاز، لتتم مقارنتها مع أي مسح وجهي جديد. وفي اليوم التالي مباشرة، أصدرت ميتا تحديثًا لإزالة هذه الخاصية بالكامل.

ووفقًا للتقارير السابقة، كانت ميتا تخطط لإدخال تقنية التعرف على الوجوه في نظاراتها، مما يجعل وجود هذه الشفرة مرتبطًا بتلك الجهود. يبدو أن الغرض من الأداة كان تسهيل عملية التعرف على الأشخاص الذين التقى بهم المستخدم سابقًا، وهو ميزة قد تكون مفيدة لبعض الأشخاص، لكنها تحمل أيضًا طابعًا مقلقًا ومُخلا بالخصوصية.

تعاونت ميتا في صناعة هذه النظارات الذكية مع علامات تجارية معروفة مثل راي-بان وأوكلي. لكن في الآونة الأخيرة، تعرضت الشركة لانتقادات من قبل بعض المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي الذين استخدموا هذه النظارات للتنمر وتسجيل النساء.

وفي ديسمبر، وقعت حادثة في مترو أنفاق نيويورك حيث اتُهمت امرأة بتحطيم نظارات أحد الرجال. كما واجهت ميتا دعوى جماعية بعد تحقيق صحفي سويدي كشف عن قيام عمال كينيين بمراجعة مقاطع فيديو من نظارات الشركة، بما في ذلك مشاهد حميمة واستخدام للحمام، دون علم مالكي هذه النظارات.

في تصريح رسمي، قال نائب رئيس الاتصالات في ميتا، آندي ستون، إن الخاصية كانت مجرد تجربة أولية، وأن الشركة لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأنها. لكن حقيقة أن هذه الشفرة تم تحضيرها وتصميمها تشير إلى مستوى من الجدية في جهودها، حتى وإن لم تُفعل. إزالة الشفرة بسرعة يدل على وعي ميتا بأهمية الخصوصية والاهتمام بمشاعر مستخدميها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى