مال و أعمال

نشاط المصانع في الصين يتوقف في مايو مما يثير الشكوك حول الاقتصاد

تواجه الصين تحديات جسيمة في قطاعها الصناعي، حيث أظهرت البيانات الرسمية تراجع النشاط إلى أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر في مايو، مما يعكس التأثيرات السلبية الناتجة عن الحرب في إيران وضعف الطلب الداخلي، الأمر الذي يثير الشكوك حول خطط النمو الطموحة لبكين. وفقًا للمعلومات المنشورة، فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) إلى 50 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير، ليظل عند الحد الفاصل بين التوسع والانكماش.

تشير التفاصيل إلى تراجع في الطلبات الجديدة إلى 49.9، مما يضعها مرة أخرى في منطقة الانكماش، في حين تراجعت حركة الإنتاج إلى 51.2 وكمية المخزونات من المواد الخام إلى 48.6. من جهة أخرى، تميز قطاع التصنيع عالي التقنية بتحقيقه لمؤشر PMI قدره 52.9، مما يشير إلى وجود بعض نقاط القوة النسبية.

لا تزال الحرب في إيران تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، حيث تسببت أزمة الطاقة في ارتفاع متواصل لأسعار النفط، بينما كان لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة حيوية لتدفق النفط عالميًا، تأثيرات سلبية على الكثير من الدول الآسيوية. ومع ذلك، تمكنت الصين حتى الآن من مواجهة هذه الضغوط بفضل احتياطياتها الاستراتيجية الكبيرة التي تُقدر بحوالي 1.4 مليار برميل.

رغم ذلك، يظل الطلب المحلي في الصين ضعيفًا، حيث تضرر ثقة المستهلكين بسبب تراجع طويل الأمد في قطاع العقارات. وفقًا لمؤسسة HSBC، تم تخفيض توقعاتها لنمو مبيعات التجزئة في الصين إلى 2.8%، منخفضة من توقعات سابقة كانت 5.2%. وفي مقابل ذلك، لا تزال الصادرات قوية، لا سيما للأسواق الأوروبية وجنوب شرق آسيا.

وفي سياق التخطيط، وضعت بكين هدف نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5% و5% لعام 2026، وهو أدنى مستوى منذ عام 1991. ورغم أن هذه التوقعات تبدو ممكنة التحقيق، إلا أن الظروف العالمية المتقلبة في سوق النفط قد تلعب دورًا حاسمًا في مسار الاقتصاد الصيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى