النوم لفترات طويلة أو بشكل متكرر في مرحلة الشيخوخة قد يشير إلى تدهور الصحة، وفقًا لدراسة جديدة

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين كبار السن يميلون إلى أخذ القيلولة بشكل متكرر، ولوقت أطول، وفي وقت مبكر من اليوم مع تقدمهم في العمر. وقد ربطت الدراسة بين زيادة مدة وعدد القيلولات على مر الزمن وزيادة خطر الوفاة. ورغم أن هذا الترابط لا يثبت وجود علاقة سببية، إلا أنه يشير إلى أن التغيرات في أنماط القيلولة قد تعكس تدهورًا صحيًا محتملًا أو اضطرابات في إيقاع الجسم.
يمكن أن تكون مراقبة تغيرات القيلولة نهارًا علامة مبكرة تساعد في تحديد كبار السن الذين قد يحتاجون إلى تقييم طبي إضافي. تعتبر القيلولة ممارسة شائعة بين البالغين في الولايات المتحدة، حيث يُقدَّر أن نحو نصف البالغين في منتصف العمر أو المتقدمين في السن يفيدون بأنهم يأخذون قيلولة في النهار بانتظام. وتظهر دراسات أخرى بشكل متواصل أن القيلولة تكون أكثر شيوعًا بين كبار السن مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.
يسعى معظم البالغين إلى الحصول على حوالي 8 ساعات من النوم كافٍ للصحة المثلى. ومع ذلك، تلعب عدة عوامل، مثل التغيرات المتعلقة بالعمر في إيقاع الساعة البيولوجية وأنماط النوم، والمشاكل الصحية، والأدوية، والمعتقدات الثقافية، وتغيرات نمط الحياة، دورًا في صعوبة النوم وقد تسهم في زيادة انتشار القيلولة.
يمكن أن تكون القيلولة مرتبطة بعدة نتائج صحية لدى كبار السن، وقد تمثل عاملاً سلوكيًا قابلًا للتعديل يؤثر على الصحة. لكن الأبحاث بشأن القيلولة لدى كبار السن أسفرت عن نتائج متباينة، حيث اقترح البعض أن القيلولة القصيرة غير المتكررة قد تكون مفيدة، في حين يرى آخرون أن القيلولة الطويلة والمتكررة قد تكون ضارة. الآن، تشير دراسة طويلة الأمد نُشرت في مجلة “جاما نتورك أوبن” إلى أن التغييرات في عادات القيلولة نهارًا لدى كبار السن قد تكشف عن مشاكل صحية أساسية أو تشكل مؤشرًا مبكرًا على زيادة خطر الوفاة.



