دور الدهون المتحولة الطبيعية في منتجات الألبان في صحة القلب ومرض السكري: عدم وجود ارتباط إيجابي

لم تجد مراجعة شملت 22 دراسة أي دليل واضح على أن الدهون المتحولة الطبيعية الموجودة في منتجات الألبان ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية أو الوفاة القلبية أو داء السكري من النوع الثاني. وعلى عكس الدهون المتحولة الصناعية، فإن تلك التي تتواجد بشكل طبيعي في أغذية مثل الحليب والجبن والزبدة والزبادي قد تؤثر على الجسم بطرق مختلفة، ولم تُظهر تأثيرًا سلبيًا ملحوظًا على مستويات الكوليسترول أو غيرها من مؤشرات خطر القلب والأوعية الدموية.
تشير هذه النتائج إلى أن المخاوف الحالية حول الدهون المتحولة قد لا تنطبق بنفس الشكل على الدهون المتحولة التي تنشأ من الألبان، مما يُبرز أهمية التمييز بين المصدرين الصناعي والطبيعي. تعتبر الدهون المتحولة نوعًا من الدهون غير المشبعة التي يمكن أن تتواجد بشكل طبيعي في الأطعمة المستخلصة من الحيوانات المجترة مثل الأبقار والأغنام والماعز، أو يمكن أن تُنتج بشكل صناعي أثناء تصنيع الغذاء، وغالبًا ما توجد في بعض الأطعمة المصنعة والمقلية.
ترتبط الدهون المتحولة الصناعية، التي يتم إنتاجها غالبًا من خلال هدرجة جزئية للزيوت النباتية، بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني. لذا، قامت العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، بفرض قيود أو حظر على الدهون المتحولة الصناعية في الأطعمة المعالجة. أما الدهون المتحولة الطبيعية، فتوجد بكميات أقل في منتجات الألبان وبعض أنواع اللحوم، وثار جدل بين الباحثين حول ما إذا كانت تحمل نفس الأضرار التي تسببها الدهون المتحولة الصناعية أو إذا كانت قد تكون لها تأثيرات أيضية محايدة أو مفيدة.
في هذا السياق، تضاف تحليلات جديدة إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن الدهون المتحولة الطبيعية قد لا تحمل نفس المخاطر القلبية. وقد نشرت هذه النتائج في المجلة المختصة “بحوث التغذية”، حيث لم يُرصد أي ارتباط واضح بين الدهون المتحولة المستخلصة من الألبان وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية أو الوفاة القلبية أو داء السكري من النوع الثاني.



