الأدوية المعتمدة على GLP-1 مثل أوزيمبيك وويغوفي قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 30%

تشير دراسة استرجاعية إلى أن استخدام مثبطات GLP-1 بين الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة مرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الثدي. واحتفظت هذه العلاقة بأهميتها حتى بعد مراعاة عوامل الخطر الرئيسية، مثل العمر والعرق والاثنية ومؤشر كتلة الجسم وكثافة الثدي وحالة مرض السكري، مما يشير إلى أن النتائج لم تكن ناتجة فقط عن اختلافات بين المجموعات.
يعزى هذا الانخفاض إلى عدة آليات بيولوجية محتملة، بما في ذلك تقليل الالتهابات وتغيير المسارات التي قد تلعب دورًا في تطور السرطان. ومع ذلك، لا يمكن للدراسة تحديد ما إذا كانت أدوية GLP-1 تمنع سرطان الثدي بشكل مباشر، لكنها تدعم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث السريرية لاستكشاف إمكانية استخدامها كاستراتيجية للوقاية من سرطان الثدي.
تعتبر زيادة الوزن والسمنة عوامل خطر معروفة للإصابة بسرطان الثدي، لا سيما لدى النساء بعد انقطاع الطمث. يمكن أن تؤدي الدهون الزائدة في الجسم إلى زيادة إنتاج هرمون الاستروجين من الأنسجة الدهنية، مما قد يحفز نمو سرطانات الثدي الإيجابية لمستقبلات الهرمونات. يرتبط أيضًا السمنة بالتهابات مزمنة منخفضة الدرجة ومقاومة الأنسولين وارتفاع مستويات عوامل النمو الشبيهة بالأنسولين، وكلها تؤثر على تطور السرطان وتقدمه.
كما أظهرت الدراسات أن النساء اللواتي يعانين من السمنة قد يكن معرضات بشكل أكبر لخطر تكرار الإصابة بسرطان الثدي ونتائج بقاء أسوأ. لذلك، يعتبر الحفاظ على وزن صحي استراتيجية مهمة لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.
تساعد مثبطات مستقبلات GLP-1 في تنظيم مستويات السكر في الدم والحد من الشهية، مما يؤدي بالتالي إلى فقدان الوزن الملحوظ. تشير الأبحاث المتزايدة إلى وجود علاقة محتملة بين أدوية GLP-1 وتقليل الخطر العام للإصابة بالسرطان. توضح دراسة كبيرة قائمة على الملاحظة أن النساء اللواتي يتناولن أدوية GLP-1 أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بشكل ملحوظ مقارنة بالنساء اللاتي لم يوصَ بهن هذه الأدوية.
وقد تم تقديم النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية عام 2026، ونُشرت في نفس الوقت في مجلة JCO Oncology Practice، حيث تشير النتائج إلى أن أولئك الذين يتناولون أدوية GLP-1 لديهم احتمالية أقل بنحو 30% للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالغير مستخدمين لهذه الأدوية. وقد أثار ذلك ضرورة إجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كانت هذه العلاقة تعكس تأثيرًا وقائيًا حقيقيًا.



