صحة

كيف يساهم النوم في تنظيف المخ وحمايته من الخرف

تُعتبر العوامل مثل الضغط النفسي المزمن، الاكتئاب، الأمراض القلبية، التشتت في النوم، والتقدم في العمر مرتبطة جميعها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، لكن الأسباب الدقيقة وراء ذلك لا تزال غير معروفة للعلماء. تشير مراجعة حديثة إلى أن هذه العوامل قد ترتبط بتعطيل إيقاع نومي يعتمد عليه الدماغ ويساعد في إزالة المخلفات.

يوضح المؤلف أن النوم ينظم كيمياء الدماغ، حركية الأوعية الدموية، وتدفق السائل الدماغي الشوكي، مما يدعم عمليات التنظيف الليلية للدماغ. قد تُعتبر تقلبات معدل ضربات القلب، التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعمليات التنظيف الإيقاعية، وسيلة غير تدخلية واعدة لتحديد الأشخاص المعرضين بشكل أكبر لخطر تدهور القدرات العقلية.

تؤكد المراجعة الجديدة أن النوم ليس مجرد فترة يرتاح فيها الدماغ والجسم، بل إن خدمات التنظيف الدماغي تُفعّل خلال النوم، حيث تُزيل المنتجات الضارة التي قد تؤدي على المدى الطويل إلى تدهور الإدراك والخرف.

في دراسة نُشرت في مجلة “ساينس”، تقترح عالمة الأعصاب مايكين نيدرغارد، من مركز جامعة روشستر الطبي، أن الآليات المتعلقة بالنوم تلعب دورًا معقدًا في الحفاظ على صحة الدماغ. وأشار الطبيب ستيفن ألدر، استشاري الأعصاب، إلى أن الروابط بين النوم وعمليات التنظيف هذه تجعل الدراسة مثيرة للاهتمام. فخلال المرحلة العميقة من النوم، تزداد النشاطات الغلمفطية بشكل كبير، مما يسهل إزالة المخلفات بشكل أكثر كفاءة.

وهذا يوفر آلية بيولوجية تفسر لماذا يرتبط اضطراب النوم المزمن بزيادة خطر تدهور الإدراك والخرف. من المهم التأكيد على أن هذه العلاقة ليست بسيطة ولا تقوم على سبب ونتيجة، بل هي مسار رئيس داخل شبكة أوسع من العوامل المؤثرة على صحة الدماغ، والتي تشمل الوظيفة الوعائية، الالتهابات، وعوامل الشيخوخة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى