دراسة: السكتة الدماغية الشائعة قد لا ترتبط بشرايين مسدودة

توصل الباحثون إلى أن تضيق الشرايين الكبرى ليس له علاقة مباشرة بالسكتة الدماغية اللقيمة، وهي نوع شائع من السكتات. على النقيض، تم ربط اتساع الشرايين داخل الدماغ بالسكتة اللقيمة ومشكلة صحية تُعرف بمرض الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ. يُشير مؤلفو الدراسة إلى أن العلاج للسكتة اللقيمة ومرض الأوعية الدموية الصغيرة يجب أن يتجاوز مجرد معالجة التضيق أو تجلط الدم.
تُعد السكتة اللقيمة نوعًا من السكتات الإقفارية، والتي تكون أصغر حجمًا مقارنةً بأنواع السكتات الأخرى وتحدث في المناطق الداخلية من الدماغ. تُصاب الشرايين الصغيرة في هذه المناطق بالتلف، وهو ما يُعرف أيضًا بمرض الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ. ومع ذلك، لم يكن واضحًا ما هي الآليات الأساسية التي تسبب هذا التلف في البداية.
وصرحت المؤلفة الرئيسية للدراسة، جوانا واردلاو، بأن “هذه الدراسة تقدم دليلاً قويًا على أن السكتة اللقيمة لا تُعزى إلى انسداد دهني في الشرايين الكبرى، بل إلى مرض الأوعية الدموية الصغيرة داخل الدماغ”. وأكدت واردلاو على أهمية التفريق بين هذه الأسباب، لأنه يُفسر سبب عدم فعالية العلاجات التقليدية مثل أدوية مضادات الصفائح الدموية في هذا النوع من السكتات، ويُبرز الحاجة الملحة لتطوير علاجات جديدة تستهدف التلف الميكروأوعوي.
تحدث السكتات الإقفارية نتيجة انسداد الأوعية الدموية، مما يُقلل تدفق الدم إلى الدماغ، وتشكل حوالي 87% من جميع حالات السكتة. تشكل السكتات اللقيمة حوالي ربع تلك الحالات. عادةً ما يقوم الأطباء بمعالجة السكتة اللقيمة مثل بقية أنواع السكتات الإقفارية، وتركز طرق الوقاية التقليدية على منع تضيق الشرايين وانسدادها بفعل تراكم الدهون. ومع ذلك، تبين أن استخدام الأدوية مثل الأسبرين أقل فعالية في الوقاية من السكتة اللقيمة مقارنةً بأنواع السكتات الأخرى.


