تقنيات تحليل الدهون في القلب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تعزز القدرة على توقع المخاطر القلبية الوعائية

أظهرت دراسة جديدة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه قياس الدهون حول القلب من خلال فحوصات الكالسيوم في الشرايين التاجية دون الحاجة لإجراء اختبارات إضافية. وقد وُجد أن ارتفاع مستويات هذه الدهون القلبية يرتبط بشكل مستقل بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل. ومن المتوقع أن يُحسن تضمين قياسات الدهون القلبية المستخلصة بواسطة الذكاء الاصطناعي نماذج المخاطر الحالية، مما يعزز من دقة توقعات الإصابة بأمراض القلب.
تشير الدراسة إلى أن هذا التحسن قد يكون مفيدًا بشكل خاص للأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة أو المتوسطة، حيث يساعد في تحديد من قد يستفيد من الرعاية الوقائية المبكرة. تُعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة عالميًا، ويعاني أكثر من 60% من البالغين في الولايات المتحدة من عامل خطر واحد على الأقل مرتبط بتلك الأمراض. لذا، فإن التشخيص المبكر يعد أمرًا حيويًا لإدارة الحالة، ومنع الأضرار القلبية الدائمة، وتقليل الحاجة إلى الدخول إلى المستشفى.
لكن، يعد التشخيص المبكر تحديًا، حيث غالبًا ما تتطور العديد من أمراض القلب بشكل صامت دون ظهور أعراض ملحوظة حتى مراحل متقدمة. تُعتبر فحوصات الكالسيوم في الشرايين التاجية إجراءً روتينيًا يقيس مستوى الكالسيوم في الشرايين ويستطيع الكشف عن العلامات المبكرة لأمراض القلب. إنها تقنية سريعة وغير جراحية تساعد في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب للأفراد.
مع تقدم التكنولوجيا، تُظهر تقنيات الذكاء الاصطناعي إمكانيات واعدة في تحسين دقة وكفاءة وخيارات التشخيص لأمراض القلب. وقد أظهرت هذه الدراسة الجديدة أن استخدام الذكاء الاصطناعي لقياس الدهون المحيطة بالقلب، والمعروفة باسم الدهون المحيطة بالقلب، عن طريق فحوصات الكالسيوم، يمكن أن يُحسن بشكل كبير القدرة على توقع خطر الإصابة بأمراض القلب.
تشير البحوث السابقة إلى وجود ارتباط قوي بين حجم الدهون المحيطة بالقلب وأمراض القلب. وقد تم تقديم هذه النتائج في جلسة علمية لجمعية القلب الأمريكية لعام 2026، وتم نشرها في المجلة الأمريكية لطب القلب الوقائي، مما يُبرز قدرة الذكاء الاصطناعي على استخراج معلومات سريرية إضافية ذات فائدة من الفحوصات التصويرية الروتينية.



