صحة

اختبار دم واحد يمكن أن يكشف عن عدة أنواع من السرطان، حسب دراسة جديدة

طور الباحثون اختبار دم منخفض التكلفة يمكنه تحليل أنماط الميثيلين في الحمض النووي الموجود في الخلايا الحرة (cell-free DNA) للكشف المحتمل عن عدة أنواع من السرطان وأمراض أخرى من عينة واحدة. من خلال تصفية الحمض النووي الخلفي والتركيز على الأجزاء المعلوماتية، يُقلل هذا الاختبار بشكل كبير من احتياجات التسلسل الجيني، إذ يُقدّر تكلفة كل عينة بأقل من 20 دولارًا.

في دراسة واسعة، تمكن الاختبار من الكشف عن حوالي 63% من حالات السرطان بشكل عام و55% من حالات السرطان في المراحل المبكرة بدقة بنسبة 98%. كما أظهر معدلات كشف أعلى بين المرضى المعرضين لخطر الإصابة بسرطان الكبد. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للاختبار تحديد الأنسجة المحتملة التي نشأ منها المرض، والتمييز بين مختلف الأمراض الكبدية، مما يشير إلى إمكانية استخدامه كأداة شاملة وغير جراحية للكشف المبكر ومراقبة الأمراض.

يُعَرف الحمض النووي الخلوي الحر بأنه أجزاء صغيرة ومجهرية من الحمض النووي تتنقل بحرية في سوائل الجسم، مثل بلازما الدم. يتزايد الاهتمام باستخدام هذه الجزيئات كأداة تشخيص غير جراحية للسرطان، خاصةً الحمض النووي الموجود في الأورام (circulating tumor DNA)، الذي يمكن أن يساعد في تشخيص السرطان وإدارته. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات التقنية المتعلقة بتشخيص الحمض النووي الخلوي الحر. فهذه الطريقة غالبًا ما تكون مكلفة في البيئات السريرية، إذ تحتاج إلى تسلسل متقدم بعمق عالٍ وحساسية عالية للكشف عن كميات صغيرة من الحمض النووي من الأورام وسط الخلفية العالية للحمض النووي العادي.

ومع ذلك، يُعَد الاختبار الجديد الذي طوره باحثون من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، خطوة واعدة نحو تقديم طريقة منخفضة التكلفة للكشف عن مجموعة متنوعة من السرطانات وأمراض أخرى من عينة دم واحدة، وفقًا لدراسة حديثة. هذا الاختبار، الذي تم وصفه في دورية تنشر أبحاث الأكاديمية الوطنية للعلوم، قد يوفّر نهجًا أكثر فعالية من حيث التكلفة وشمولية للكشف المبكر عن الأمراض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى