صحة

الفروق بين الجنسين في مخاطر الخرف تشير إلى تأثيرات عقلية أقوى على النساء

أظهرت دراسة جديدة أن النساء يواجهن مخاطر أكبر مقارنة بالرجال فيما يتعلق بعدة عوامل قابلة للتعديل تؤدي إلى الإصابة بالخرف، مثل الاكتئاب وقلة النشاط البدني ومشكلات النوم. وتبين أن عوامل خطر معينة، خصوصاً ارتفاع ضغط الدم، وزيادة مؤشر كتلة الجسم، والسكري، وفقدان السمع، تؤثر بشكل أقوى على الأداء المعرفي لدى النساء مقارنة بالرجال.

تشير الدراسة إلى أن استراتيجيات الوقاية من الخرف قد تكون أكثر فعالية إذا تم تخصيصها حسب النوع، وذلك من خلال التركيز على شيوع كل عامل خطر ومدى تأثيره القوي على الإدراك. تدعم النتائج الحاجة إلى تدخلات مستهدفة، حيث يمكن أن تسهم تحسينات في صحة القلب والأوعية الدموية، وزيادة النشاط البدني، ومعالجة الاكتئاب، في تقديم فوائد أكبر للنساء.

يعد الخرف أكثر شيوعاً بين النساء، حيث تمثل النساء في الولايات المتحدة ثلثي حالات مرض الزهايمر، وهو الشكل الأكثر انتشاراً من الخرف. وكانت الأبحاث السابقة قد اقترحت أن هذا الفرق يمكن أن يعود إلى طول عمر النساء، مع العلم أن التقدم في السن هو أقوى عامل خطر معروف للإصابة بالخرف. ومع ذلك، تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن الفروقات بين الجنسين قد تؤثر على كل من تطور الخرف وتقدم حالته.

يمكن أن تسهم التغيرات الهرمونية، والعوامل الجينية، والتفاوتات في الرعاية الصحية، والظروف الاجتماعية للصحة، في ما يواجهه النساء من عبء غير متساوٍ من الخرف. كما أن النساء قد يتجاوبن بشكل مختلف مع بعض عوامل الخطر عبر مراحل حياتهن.

تشير الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو إلى أن النساء قد يعانين من آثار معرفية أقوى عن عدة عوامل خطر قابلة للتعديل، حتى إذا كانت تلك المخاطر أقل شيوعاً بشكل عام. نُشرت النتائج في مجلة “بيولوجيا الفروقات بين الجنسين”، وتدعم الاستراتيجيات الوقائية من الخرف المخصصة التي تستهدف عوامل الخطر القابلة للتعديل، والتي تكون الأكثر ملاءمة لكل فرد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى