صحة

العلاج المناعي قبل الجراحة قد يساهم في تقليل عودة سرطان القولون

أظهرت النتائج الأولية لتجربة سريرية أن تقديم علاج المناعة لفترة قصيرة قبل إجراء جراحة لمرضى سرطان القولون من المرحلة الثانية إلى الثالثة قد أسفر عن عدم حدوث انتكاسات في المرض بعد متابعة استمرت نحو ثلاث سنوات. حيث أظهرت النتائج أن 59% من المرضى لم يظهر لديهم أي علامات على وجود السرطان بعد العلاج، حتى أولئك الذين لا تزال لديهم كميات صغيرة من المرض لم تُظهر تقدمًا في حالتهم.

يبدو أن هذه الطريقة فعّالة بشكل خاص لمرضى سرطان القولون الذين يعانون من نقص في إعادة التركيب الجيني (MMR-deficient) وارتفاع درجة الاستجابة المناعية (MSI-high)، وهي فئة تمثل حوالي 10 إلى 15% من الحالات في المملكة المتحدة. وقد ساعد تتبع الحمض النووي للورم في الدم على التنبؤ بالمرضى الذين استجابوا بشكل أفضل للعلاج، مما يشير إلى إمكانية تخصيص العلاج وتقليل أو تجنب الحاجة إلى العلاج الكيميائي.

يُعد سرطان القولون والمستقيم ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا على مستوى العالم وثاني أكبر أسباب الوفاة الناتجة عن السرطان عالميًا. تُعتبر الجراحة العلاج الأساسي المعتاد لسرطان القولون، وغالبًا ما يُخضع المرضى للعلاج الكيميائي قبل الجراحة، المعروف باسم العلاج المساعد، لتقليص حجم الورم وتسهيل إزالته.

لكن العلاج الكيميائي لا يُحقق نتائج متساوية لجميع المرضى. حيث يُمثل الملف الجيني المعروف بسرطان القولون المعتمد على نقص إعادة التركيب الجيني حوالي 15% من الحالات في المرحلتين الثانية والثالثة من المرض. تشير الأبحاث إلى أن هذا النوع من سرطان القولون أقل استجابة للعلاج الكيميائي، وأن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن علاج المناعة قد يوفر استجابات أطول مدة وبقاء أفضل مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي للعديد من المرضى.

الآن، تدعم دراسة سريرية قادها الباحثون في جامعة كوليج لندن (UCL) في المملكة المتحدة فكرة أن تقديم علاج المناعة لفترة قصيرة قبل الجراحة يمكن أن يُحسن بشكل كبير نتائج المرضى الذين يعانون من سرطان القولون MMR-deficient/MSI-high. وقد عُرضت النتائج المتعلقة بهذه الدراسة في الاجتماع السنوي لجمعية الأبحاث الأمريكية في مجال السرطان لعام 2026، مما يشير إلى أن هذا النهج قد ينافس المعايير الحالية للعلاج، وقد يقلل من الحاجة إلى العلاج الكيميائي لبعض المرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى