النوبات القلبية غير الظاهرة قد تعزز من تدهور القدرات العقلية

تشكل الأمراض القلبية الوعائية أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى تدهور القدرات العقلية والإصابة بالخرف. أظهرت الدراسات السابقة وجود علاقة بين النوبات القلبية وزيادة خطر تدهور الإدراك. ومع ذلك، توصلت دراسة جديدة إلى أن النوبات القلبية غير المكتشفة، والمعروفة أيضًا بالنوبات القلبية الصامتة، يمكن أن تساهم في تسريع تدهور القدرات العقلية.
يوصي الباحثون بإجراء تخطيط القلب الكهربائي بشكل دوري للكشف عن النوبات القلبية الصامتة، مع الاعتماد على السيرة الذاتية للمرضى، وذلك بهدف تحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بضعف إدراكي على المدى الطويل. يُعتقد أن الأمراض القلبية الوعائية تشمل مجموعة من الاضطرابات المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية، والتي تؤثر على حوالي 650 مليون شخص على مستوى العالم. ومن النتائج الشائعة لهذه الأمراض حدوث النوبات القلبية، التي تُعرف بأنها أزمات قلبية.
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يُبلغ سنويًا عن إصابة حوالي 805,000 شخص بنوبة قلبية، حيث تكون واحدة من كل خمس نوبات “صامتة” أو غير مشخصة في حينها. تشير الدراسة الأخيرة إلى أن أي نوع من النوبات القلبية، حتى تلك النوبات الصامتة، يرفع من خطر تدهور الإدراك بمرور الزمن.
في حديثه حول هذه المسألة، أشار الدكتور تشنج-هان تشين، أخصائي القلب التدخلي ومدير برنامج القلب الهيكلي في مركز ميموريال كير سايدلباك الطبي في لاغونا هيلز، كاليفورنيا، إلى أنه “لم يتم فهم سبب ارتباط تاريخ النوبة القلبية بتدهور الإدراك بشكل أسرع بشكل كامل. قد يكون السبب أن الأشخاص الذين يتعرضون لنوبات قلبية هم أيضًا أكثر عرضة لتطور انسدادات في الأوعية الدموية في الدماغ، مما يؤدي إلى نقص التروية الدماغية وأيضًا إلى نوبات قلبية دماغية تسهم في تدهور وظائف الدماغ.”
تعد هذه الأبحاث، التي نُشرت في مجلة “ستروك”، دليلاً على أن تخطيط القلب الكهربائي والسيرة الذاتية الصحية قد يمثلا وسيلة منخفضة التكلفة لتحديد الأفراد الذين هم في خطر أكبر لتدهور الإدراك.



