مال و أعمال

كيف يمكن للمستثمرين الأوروبيين شراء أسهم شركة سبيس إكس وما هي المخاطر التي يجب عليهم الانتباه إليها؟

تستعد شركة سبيس إكس، التي يملكها إيلون ماسك، لإطلاق اكتتابها العام الأول في السوق المالية يوم الجمعة المقبلة، ليكون من المتوقع أن يصبح هذا الحدث أكبر طرح عام في التاريخ. تهدف الشركة إلى تسعير أسهمها بمعدل 135 دولاراً للسهم، مما قد يرفع قيمتها إلى حوالي 1.75 تريليون دولار (ما يعادل 1.5 تريليون يورو) وجمع نحو 75 مليار دولار (64.5 مليار يورو) من رؤوس الأموال الجديدة. ومن المثير للاهتمام أن الشركة خصصت ما يصل إلى 30% من أسهم الاكتتاب للمستثمرين الأفراد، وهو ما يعد ابتكاراً في عالم الاكتتابات العامة التي عادةً ما تسيطر عليها المؤسسات.

بينما عانت الاكتتابات العامة السابقة من صعوبة وصول المستثمرين الأفراد الأوروبيين إلى أسعار الطرح الأول، أعلنت سبيس إكس أنها ستخصص نحو 55.6 مليون سهم من الفئة A، ما يعادل 10% من الأسهم المطروحة، للمستثمرين الأفراد في سبع دول أوروبية، شاملةً ألمانيا وفرنسا وهولندا والدنمارك والنرويج وإسبانيا والسويد. وقد حصلت سبيس إكس على الضوء الأخضر من الهيئة الفيدرالية للرقابة المالية في ألمانيا لبيع الأسهم هناك.

يمكن للمستثمرين الأفراد في أوروبا الوصول للاكتتاب من خلال منصات التكنولوجيا المالية والوساطة عبر الإنترنت مثل “ريفولوت” و”هارجريفز لانسداون” و”إيتورو”. في المملكة المتحدة، تعمل “ماريكس فاينانشال” على منصة طرح عامة تتيح لمستثمرين عدة تقديم طلباتهم. إلا أن هناك اختلافات في الحد الأدنى للاستثمار، حيث حددت “إيتورو” الحد الأدنى بـ 750 دولاراً (650 يورو) و”هارجريفز لانسداون” بـ 1000 جنيه إسترليني (1157 يورو).

هذا الإقبال الكبير من قبل المستثمرين الأفراد الأوروبيين يعكس مستوى الاهتمام المتزايد، حيث أظهر بيتر بلشام، المدير التنفيذي لشركة “هارجريفز لانسداون”، أن 35,000 من عملائهم سجّلوا اهتماماً بالتحذيرات عن الاكتتاب منذ بدء الأنباء عنه.

ومع ذلك، يجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية بالمخاطر المرتبطة. التقدم للعرض لا يعني ضمان الحصول على حصة، وستظهر النتائج صباح يوم الطرح. كما يُنصح بتوخي الحذر من عمليات البيع السريعة، حيث قد تؤدي إلى حرمان المستثمرين من المشاركة في الاكتتابات القادمة.

من الناحية المالية، يُظهر تاريخ سبيس إكس أنها تكبدت خسارة قدرها 4.94 مليار دولار (4.28 مليار يورو) في 2025، رغم تحقيق إيرادات بلغت أكثر من 18.5 مليار دولار (16 مليار يورو)، مما يعني أنها لن تتأهل للدخول في مؤشر “إس وبي 500” لمدة عام بعد الإدراج. هذه المعطيات تثير القلق للمستثمرين الذين يعتمدون على الصناديق التي تتبع مؤشرات الأسهم.

في النهاية، ينبغي على المشاركين في هذا الاكتتاب أن يتذكروا أن هذه المعلومات لا تمثل نصائح مالية، وينبغي عليهم إجراء الأبحاث الخاصة بهم لضمان تلبيتها لاحتياجاتهم المعينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى