صحة

دواء “سيرفودوتيد” لفقدان الوزن قد يساعد في تقليل الدهون الضارة مع الحفاظ على الكتلة العضلية

خلال التجربة السريرية من المرحلة الثالثة المعروفة باسم “SYNCHRONIZE-1″، أظهر المشاركون الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن والذين تم علاجهم بمادة “سورفودوتيد” انخفاضًا متوسطًا في الوزن يبلغ 16.6% على مدار 76 أسبوعًا. ووفّرت التحليلات الجديدة دلائل على أن “سورفودوتيد” قد خفّض الدهون الحشوية بنسبة تصل إلى 34% ودهون الكبد بنسبة تصل إلى 63.1%، مما يشير إلى فوائد تتجاوز مجرد فقدان الوزن العام.

تشير البيانات إلى أن معظم فقدان الوزن كان نتيجة لتقليل كتلة الدهون، حيث لم تتأثر كتلة الجسم النحيلة بشكل كبير. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلايا الوظيفية (MASLD)، حقق حوالي 60% من المشاركين تطبيع مستويات دهون الكبد. وعلى الرغم من أن الأدوية الجديدة لعلاج السمنة قد غيرت من إدارة الوزن، فإن فقدان الوزن وحده لا يعكس تمامًا التحسينات الصحية المكتسبة. فقد تشير الأدلة المتزايدة إلى أن أدوية فقدان الوزن قد تؤدي أيضًا إلى تقليل الكتلة العضلية الهيكلية، مما قد ينتج عنه آثار سلبية مثل السمنة العضلية القديمة.

تُعتبر الدهون الحشوية (المخزنة حول الأعضاء الداخلية في البطن) مرتبطة بمخاطر الإصابة بمقاومة الأنسولين وأمراض القلب ومرض السكري من النوع الثاني. كما يرتبط تراكم الدهون في الكبد بمرض MASLD، الذي يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وفشله وسرطان الكبد.

يُعَد “سورفودوتيد” من الأدوية الثنائية التي تعمل كمنبه لمستقبلات الجلوكاجون والببتيد 1 الشبيه بالجلوكاجون (GLP-1)، وقد طوّرته شركة “بوهيرنجر إنجلهايم”. تسعى هذه المادة إلى زيادة استهلاك الطاقة وتأثيرات الأيض للدهون، مع تقليل الشهية ومدخول الطعام. وبالتالي، قد تقدم هذه المادة فوائد أيضية أوسع من مجرد فقدان الوزن.

تشير بيانات التجارب السريرية الجديدة التي قدمت في جلسات الجمعية الأمريكية للسكري لعام 2026 إلى أن العلاج التجريبي للسمنة الذي يُعطى مرة واحدة أسبوعيًا لا يقلل من الوزن فحسب، بل أيضًا الدهون الحشوية ودهون الكبد. جاءت هذه النتائج من تحليلات دراسة “SYNCHRONIZE-1” ونظيرتها “SYNCHRONIZE-MASLD”، والتي نُشرت في مجلتي “New England Journal of Medicine” و”Nature Medicine”.

أظهر تطبيق “سورفودوتيد” خلال تجارب المرحلة الثالثة فقدان وزن بمتوسط يبلغ 16.6% مع الحفاظ على الكتلة العضلية، مقارنة بـ 3.2% في المجموعة التي تلقت علاجًا وهميًا. وبيّنت دراسة فرعية داخل هذه التجربة أن هناك انخفاضًا في الدهون الحشوية بنسبة 34%، وأن كتلة الجسم النحيلة لم تتأثر كثيرًا، مما يشير إلى أن فقدان الوزن كان مدفوعًا بشكل أساسي بتقليص كتلة الدهون.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة ذاتها تقليل دهون الكبد بمعدل 63.1%، مما يُبرز أهمية “سورفودوتيد” لصحة الكبد لدى الأفراد المصابين بالسمنة.

توضح الأبحاث أن “سورفودوتيد” قد يقدم خيارًا أكثر فاعلية في العلاج بالمقارنة بالأدوية الأخرى المتاحة لعلاج السمنة، بفضل تأثيره المزدوج الذي يجمع بين تحسين الشهية وزيادة استهلاك الطاقة. ومع ذلك، يجب أن يتم التعامل بحذر مع أي مقارنات بينه وبين العلاجات الأخرى، نظرًا للاختلافات في تصاميم الدراسات وتجميع البيانات.

رغم النتائج الواعدة، لا يزال “سورفودوتيد” تحت الدراسة ولم يحصل على الموافقة التنظيمية لعلاج السمنة أو مشاكل الكبد. إن التخفيضات في الدهون الحشوية ودهون الكبد تُعتبر ذات دلالة طبية كبيرة لأنها مرتبطة بشكل قوي بمخاطر الأمراض القلبية والتمثيل الغذائي، مما يجعل هذه النتائج ذات أهمية خاصة في سياق السمنة والأمراض المرتبطة بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى