قيام جهاز الأمن الداخلي الفرنسي باستبعاد شركة بالانتير لصالح شركة محلية، وفقًا لما صرح به سباستيان لوكورنو

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، عن قرار حكومته الاستغناء عن شركة بالانتير الأمريكية لتقدير البيانات، واستبدالها بشركة فرنسية تُدعى تشابس فيجن. يأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة لتعزيز الاستقلالية الرقمية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتحرير البلاد من الهيمنة الأمريكية.
في تصريحات له صباح الثلاثاء، أكد لوكورنو أن فرنسا لا يمكنها قبول أي تبعيات استراتيجية جديدة في المجال الرقمي، مشددًا على أهمية بناء “استقلال حقيقي” يضمن عدم الاعتماد على المتعاونين الذين يمكنهم تقييد الوصول إلى البيانات. تأتي هذه الخطوة بعد عشرة أعوام من الشراكة مع بالانتير، التي أسسها الملياردير بيتر ثيل بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والتي زودت الحكومة الفرنسية بأدوات تكنولوجية متطورة لتحليل البيانات.
رغم تجديد عقد التعاون مع بالانتير في ديسمبر الماضي، جاء قرار الاستبدال مفاجئًا للكثيرين. لم تحدد السلطات الفرنسية تفاصيل الانتقال أو الجدول الزمني لتنفيذ النظام الجديد حتى الآن. تعتمد شراكة فرنسا مع بالانتير على احتياجاتها الأمنية المتزايدة، حيث لجأت إلى منصتها المعروفة، “غوثام”، عقب الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015.
في ظل حالة من انعدام الثقة المتزايدة تجاه الولايات المتحدة، بينت المواقف المتغيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما أثار تساؤلات داخل الحلفاء الأوروبيين حول مستقبل الدعم الأمريكي في مجالات الأمن والتكنولوجيا. في هذا السياق، أعلن الجيش الألماني عن توقف استخدامه لتقنيات بالانتير، بينما تراجع رئيس بلدية لندن عن صفقة لـ50 مليون جنيه استرليني مع الشركة ذاتها بسبب مخاوف تتعلق بالقيمة والتوريدات.
إلى جانب هذه الخطوات، أفصح لوكورنو عن خطة استثمارية بقيمة 655 مليون يورو مخصصة لتطوير الذكاء الاصطناعي في فرنسا، بما في ذلك إنشاء نظام دردشة حكومي موحد. تهدف تشابس فيجن، التي حصلت على العقد الجديد، أن تصبح رائدة في مجال الاستجابة الذكية وتحليل البيانات على مستوى أوروبا، بعد أن أبرمت عقدًا سابقًا مع المديرية العامة للأمن الداخلي.



