صحة

أطباء الجلدية يحققون أعلى مستوى من دقة تشخيص سرطان الجلد بدعم من الذكاء الاصطناعي

تشير دراسة حديثة إلى أن الذكاء الاصطناعي أظهر أداءً مشابهًا للأطباء المختصين في جراحة الجلد في كشف سرطان الجلد المعروف بالميلانوما، حيث تمتع بمستويات مماثلة من الحساسية والنوعية في الدراسات السريرية المستقبلية. ومع ذلك، أظهر الذكاء الاصطناعي دقة أعلى في المقارنات المباشرة، مما يدل على قدرته على تقليل عدد الخزعات غير الضرورية من خلال التعرف الأفضل على الآفات الحميدة.

توصلت الدراسة إلى أن الدمج بين استخدام الأطباء لأداة الفحص الجلدية (الديرماسكوبي) ودعم الذكاء الاصطناعي يوفر أداءً تشخيصيًا متفوقًا. ورغم هذه النتائج المشجعة، تبقى الأدلة الحالية محدودة وقد تكون متحيزة، مما يبرز الحاجة إلى إجراء دراسات أكبر تعتمد على الواقع قبل اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل واسع في الممارسات الطبية.

يعتبر الميلانوما عمومًا أكثر أنواع سرطان الجلد خطورة بسبب احتمال انتشاره. وتظهر الإحصاءات أن حوالي 112,000 أمريكي يُشخَّصون بالميلانوما سنويًا، وأن أكثر من 1.5 مليون شخص في الولايات المتحدة يعيشون مع هذا المرض. وعلى الرغم من أن الميلانوما تشكل نحو 1% فقط من جميع سرطانات الجلد، إلا أنها تمثل نسبة كبيرة من الوفيات الناتجة عن سرطان الجلد.

يعد الكشف المبكر عن الميلانوما أمرًا حيويًا، حيث تصل نسبة البقاء على قيد الحياة خلال خمس سنوات في الحالات المبكرة إلى 94%. يعتمد الكشف غالبًا على تشخيص الأطباء المتخصصين، ولكن الاعتماد على هؤلاء المتخصصين قد يُعقِّد تلقي تشخيص سريع. أدوات مثل الديرماسكوبي يمكن أن تُحسن دقة الكشف عن سرطان الجلد بشكل كبير بين الأطباء. لكن السؤال هنا: هل يمكن أن يُسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز معدلات الكشف؟

دراسة نُشرت في مجلة (جاما درماتولوجي) تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يلعب دورًا أكبر في الكشف عن الميلانوما في المستقبل. ومع ذلك، يشدد فريق البحث على ضرورة إجراء مزيد من الفحوصات الدقيقة قبل اعتماد هذه التقنية بشكل روتيني في الرعاية الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى