نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه التنبؤ بدقة بخطر إصابة الكبد بالسرطان، وفقًا لدراسة جديدة

أظهرت دراسة حديثة أهمية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في تقدير خطر الإصابة بسرطان الكبد، وبالتحديد النوع المعروف بالتهاب الكبد الخلوي (HCC)، اعتمادًا على بيانات طبية روتينية. تفوق هذا النموذج على الأدوات الحالية المستخدمة في تقدير مخاطر سرطان الكبد من خلال تحديد عدد أكبر من الحالات الحقيقية مع تقليل النتائج الخاطئة.
تشير النتائج إلى أن دمج بيانات معقدة، مثل المعلومات الجينية، لم يُحدث أي تحسين في أداء النموذج، مما يدل على أن البيانات السريرية البسيطة والمتاحة على نطاق واسع كافية لتوقع المخاطر بشكل فعال. سيكون لهذا الأداة دور في مساعدة الأطباء على اكتشاف الأفراد المعرضين للخطر في مراحل مبكرة، بما في ذلك الأشخاص الذين لم يتم تشخيصهم بأية أمراض كبدية، مما قد يسهم في تحسين عمليات الفحص ونتائج العلاج، إذا تم تأكيد ذلك في دراسات لاحقة.
يُعتبر سرطان الكبد، وبشكل خاص التهاب الكبد الخلوي، السبب السادس للوفاة بسبب السرطان في الولايات المتحدة. ينشأ هذا النوع من السرطان غالبًا لدى المرضى الذين يعانون من أمراض كبد مزمنة، نتيجة العدوى بفيروسات التهاب الكبد أو تليّف الكبد. وفي كثير من الأحيان، يتم تشخيص المرض في مراحله المتقدمة، حيث إن الأعراض في المراحل المبكرة تكون غائبة. تركز إرشادات الفحص الحالية بشكل أساسي على الأفراد الذين يعانون من أمراض كبد مزمنة، لكن يُحتمل أن حوالي 20% من حالات التهاب الكبد الخلوي قد تظهر لدى أشخاص لا توجد لديهم أي أدلة على وجود مرض كبدي، مما يجعلهم عرضة للتشخيص المتأخر.
تعتبر العملية المبكرة لتشخيص التهاب الكبد الخلوي ضرورية، حيث إن العديد من الأشخاص الذين يتلقون تشخيصًا متأخرًا قد لا يكونون مؤهلين للعلاجات المتاحة حاليًا. لذا، بات هناك اهتمام متزايد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، وتعد الدراسة المشار إليها خطوة جديدة في هذا الاتجاه، حيث تثبت قدرة أداة التعلم الآلي على توقع خطر الإصابة بالتهاب الكبد الخلوي بدقة عالية.



