صحة

السمنة تزيد من خطر فشل القلب، ولكن فقدان الوزن يمكن أن يساعد في عكس هذا التأثير

تشير الإحصائيات العالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة قد تضاعف أكثر من مرتين منذ عام 1990، حيث يعاني الآن نحو 16% من البالغين من هذه الحالة. تترافق السمنة مع العديد من المشكلات الصحية، من بينها القضايا القلبية التنفسية، ومرض السكري من النوع الثاني، والقدرة المحدودة على الحركة.

أظهرت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين لديهم سمنة مفرطة ويعانون من فشل قلبي يمكنهم تحسين حالة القلب من خلال فقدان الوزن، مما قد يساعد في عكس بعض التلف الحاصل في عضلة القلب. كما أظهرت دراسة أخرى ضعفًا في وظيفة الرئة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، مما يعزز من فكرة أن فقدان الوزن يمكن أن يساهم في تعزيز الصحة القلبية والتنفسية.

تستمر معدلات السمنة، التي تُعرف بتراكم الدهون المفرط ومؤشر كتلة الجسم أكبر من 30، في الارتفاع على مستوى العالم، حيث يعيش أكثر من 16% من البالغين اليوم مع هذه الحالة. في الولايات المتحدة، تشير التقارير إلى أن 42.4% من البالغين يعانون من السمنة.

يعتبر فشل القلب، الذي يحدث عندما لا يتمكن القلب من ضخ الدم بكفاءة، أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة مقارنة بالذين يتمتعون بوزن صحي. وقد وجدت الدراسات أن السمنة تضاعف من خطر فشل القلب، وأنها تعد سببًا رئيسيًا له وللحالات المرتبطة به.

تشير الدراسات إلى أن فشل القلب مع زيادة النسبة الانقباضية (HFpEF) – حيث يضخ القلب بشكل طبيعي ولكنه لا يمتلئ بشكل صحيح بسبب تصلب عضلة القلب – يمثل حوالي نصف جميع حالات فشل القلب، وهو أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

تشير النتائج الأخيرة إلى أن فقدان الوزن يمكن أن يساعد في تحسين قدرة انقباض خلايا عضلة القلب لدى أولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة وHFpEF، حيث أظهرت دراسة نشرت في مجلة “ساينس” أن الأشخاص الذين فقدوا أكثر من 2 كغ/م² من مؤشر كتلة الجسم بفضل علاج مع مقلد GLP-1 شهدوا تحسنًا في انقباض عضلة القلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى