صحة

أدوية فقدان الوزن تقلل من خطر الإصابة بأربعة أنواع من السرطان بنسبة 50% أو أكثر، وفقًا لدراسة جديدة

تشهد الأدوية المعتمدة على ببتيد الغلوكاغون الشبيه بالهرمون 1 (GLP-1) مثل أوزيمبك وويغوفي زيادة ملحوظة في استخدامها بهدف فقدان الوزن. يستمر الباحثون في دراسة مدى تأثير هذه الأدوية على الصحة العامة، لا سيما فيما يتعلق بمخاطر بعض أنواع السرطان. تشير دراسة حديثة إلى وجود ارتباط بين تناول أدوية GLP-1 وانخفاض المخاطر العامة للإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة لدى الأفراد غير المصابين بالسكري.

أظهرت الدراسات أن هناك زيادة بنسبة 155% في استخدام أدوية GLP-1 من قبل الأشخاص المصابين بالنوع الثاني من السكري بين عامي 2018 و2022. كما أن هناك ارتفاعًا في عدد الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية لأغراض فقدان الوزن، حيث يشير آخر استطلاع إلى أن 38% من الأشخاص الذين تناولوا أدوية GLP-1 فعلوا ذلك فقط لتخفيف الوزن.

تؤكد أبّارنا كامات، مديرة قسم الأورام النسائية في مستشفى هيوستن ميثوديست، على أهمية استكشاف الفوائد المحتملة لهذه الأدوية. تقول كامات: “مئات الملايين من الأشخاص يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج البدانة والسكري، مما يعني أن أي فوائد غير متوقعة يمكن أن تصبح حدثًا صحيًا عامًا.”

في دراسة جديدة نشرت في مجلة “أنالز أوف أونكولوجي”، وجدت كامات وزملاؤها أن تناول أدوية GLP-1 مثل أوزيمبك وويغوفي قد يؤدي إلى خفض المخاطر العامة للإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة. الدراسة شملت بيانات صحية لأكثر من 229,000 شخص بدين غير مصاب بالسكري، وأظهرت أن الأفراد الذين تناولوا أدوية تحتوي على سمانغليوتيد أو تيرزيباتيد سجلوا انخفاضاً بنسبة 41% في المخاطر العامة للإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة.

وعلى الرغم من هذه النتائج المشجعة، أكدت كامات على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية، لكنها دعت إلى المزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير هذه الأدوية على مخاطر السرطان. ولفهم العلاقة بين فقدان الوزن ومخاطر السرطان، أشارت كامات إلى وجود مستقبلات GLP-1 على بعض خلايا السرطان، ما قد يعني أن تأثير هذه الأدوية قد يتجاوز مجرد فقدان الوزن.

ذكر ديفيد غرينبرغ، طبيب أمراض الدم والأورام، أن أسلوب الحياة والسمنة لهما دور كبير في تطور السرطان، مشيرًا إلى أن أدوية GLP-1 قد تساعد في تحسين الصحة العامة وتقليل الالتهابات المرتبطة بتطور السرطان.

تتطلب هذه النتائج مزيدًا من الأبحاث طويلة الأمد لفهم التأثيرات الحقيقية لأدوية GLP-1 على مخاطر السرطان، خاصة وأنماط الحياة والعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قد تؤثر على النتائج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى