هل يمكن أن تسهم المليارات من الأصول الإيرانية المجمدة في التوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة؟

تسعى إيران للحصول على نصيبها من الأصول المجمدة في الخارج، مما سيشكل نقطة مركزية في المفاوضات المقبلة مع الولايات المتحدة، المزمع إجراؤها في إسلام آباد. هذه الأصول، التي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار، كانت قد تم تجميدها على مر السنوات، وتعتبر بمثابة حجر الزاوية بالنسبة للاقتصاد الإيراني المتأزم.
في ظل ارتفاع معدلات التضخم التي وصلت إلى 68.1%، يرى المسؤولون الإيرانيون أن استعادة هذه الأصول أمر حيوي للحد من الأزمات الاقتصادية الحالية. في السابق، عانت إيران من العقوبات الأمريكية التي منعتها من الوصول إلى احتياطياتها من العملة الأجنبية، وقد أُجبرت على البحث عن حلول دبلوماسية للمطالبة بإعادة هذه الأموال.
تاريخ المفاوضات حول الأصول الإيرانية ليس جديداً. في عام 2014، خلال التوصّل إلى اتفاق نووي مؤقت، سمح لإيران بإعادة 4.2 مليار دولار من عائدات النفط المجمدة. ولقد شهدت المفاوضات المتعاقبة تقلبات شديدة، خاصة بعد انسحاب الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018 وتجديد العقوبات.
تقارير تشير إلى أن الأصول الإيرانية متواجدة في دول مثل كوريا الجنوبية واليابان، والتي تعتبر من أكبر مشترين النفط الإيراني. كما تُفيد مصادر أن إيران قد حصلت جزئياً على بعض الأصول المجمدة، إلا أن الآثار السلبية للعقوبات ما زالت تؤثر سلباً على الاقتصاد الإيراني.
مع الاستعداد للفاوضات، يبقى التساؤل قائماً حول مدى استعداد واشنطن لفك تجميد هذه الأصول وما هي الشروط المرتبطة بذلك. إن القضية ليست فقط مسألة أموال، بل تتعلق بمستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة في إطار جهود لخفض التوترات في المنطقة.



