زيادة عدد الخطوات اليومية قد تعزز التعافي بعد الجراحة

تُشير دراسة حديثة إلى أن زيادة المشي بمقدار 1000 خطوة يومياً بعد إجراء عملية جراحية قد تُساهم في تحسين النتائج الصحية. حيث وُجد أن هذه الزيادة مرتبطة بتقليص المضاعفات بنسبة 18%، وتقليل خطر إعادة الدخول إلى المستشفى بنسبة 16%، بالإضافة إلى تقليص مدة الإقامة في المستشفى بمعدل 6%. كما أظهرت النتائج أن عدد الخطوات كان مؤشراً أقوى على التعافي مقارنة بتقلب معدل ضربات القلب أو التقييم الذاتي لرفاهية المرضى.
تثبت هذه الدراسة أن العلاقة الإيجابية بين زيادة الخطوات وتحسن النتائج تشمل أنواعاً مختلفة من العمليات الجراحية وحالات صحية متنوعة للمرضى. وتسلط النتائج الضوء على إمكانية استخدام بيانات الأجهزة القابلة للارتداء لمساعدة الأطباء في متابعة التعافي في الوقت الفعلي، مما يساهم في توجيه قرارات الخروج من المستشفى وتحديد المرضى الذين قد يحتاجون إلى دعم إضافي.
تتضمن فترة التعافي بعد الجراحة عملية الشفاء التي تلي الإجراء الجراحي والعودة التدريجية إلى الوظائف الطبيعية. ورغم أن الكثير من الأشخاص يتعافون بشكل جيد، إلا أن هناك مخاطر شائعة خلال هذه المرحلة، مثل العدوى، والنزيف، ومشكلات التئام الجروح. تزداد هذه المخاطر مع تقدم العمر، أو وجود حالات صحية سابقة، أو تعقيد الجراحة نفسها، مما قد يؤدي إلى إطالة مدة الإقامة في المستشفى أو حتى إعادة الدخول بعد الخروج.
للتقليل من هذه المخاطر، تركز الرعاية الجراحية الحديثة على اتباع أساليب مُنظَّمة تستند إلى الأدلة، مثل برنامج التعافي المحسن بعد الجراحة (ERAS)، الذي يُمثل مسار رعاية متعددة الجوانب يُصمم لتحقيق التعافي المبكر للمرضى الخاضعين لعمليات جراحية كبرى. تتضمن الاستراتيجيات البسيطة والفعالة، مثل تشجيع المرضى على الحركة في وقت مبكر، فرقاً كبيراً بتسريع استعادة صحتهم وتقليل المضاعفات، مما يُساهم أيضاً في تقصير مدة الإقامة في المستشفى.
تشير هذه الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة الكلية الأمريكية للجراحين، إلى أن زيادة عدد الخطوات بعد الجراحة قد يلعب دورًا هامًا في مدى سرعة تعافي المرضى وسرعة عودتهم إلى منازلهم.



