مال و أعمال

تداعيات الحرب في إيران على أوروبا: هل بدأت ملامح الركود تظهر؟

تواجه منطقة اليورو تراجعًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي، حيث تكشف بيانات أبريل عن انزلاق القطاع الخاص إلى حالة من الانكماش، وهذا يعد أضعف أداء له منذ نحو عام ونصف. يأتي هذا التراجع في ظل تداعيات الحرب في إيران التي أثرت سلبًا على خدمات المنطقة وأججت معدلات التضخم. وكانت أبرز المؤشرات الصادرة من مسح مدراء المشتريات، الذي أجرته مجموعة إس آند بي غلوبال، قد أظهرت تراجع النشاط التجاري بشكل مستمر في جميع أنحاء منطقة اليورو.

وصل مؤشر مدراء المشتريات المركب إلى 48.6 في أبريل، نزولًا من 50.7 في مارس، وهو ما يعكس تدهورًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي، حيث أصبح المؤشر في منطقة الانكماش. كما انخفض مؤشر خدمات مدراء المشتريات إلى 47.4، وهو الأدنى منذ فترة الإغلاق بسبب الجائحة في بدايات 2021.

تسبب النزاع في الشرق الأوسط في تأجيج المشكلات الاقتصادية، إذ ارتفعت تكاليف المدخلات لأكثر من ثلاث سنوات، وانخفضت ثقة الأعمال إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر 2022. ورغم أن نشاط التصنيع شهد انتعاشًا طفيفًا، إلا أن ذلك يُعزى إلى تكوين المخزون الاحتياطي استعدادًا لتفاقم الأزمات المحتملة، وليس لزيادة حقيقية في الطلب.

من جهة أخرى، تتوقع التقديرات الاقتصادية من صندوق النقد الدولي تقليص نمو منطقة اليورو، حيث من المرجح أن ينخفض من 1.4% في 2025 إلى 1.1% في 2026. يُظهر هذا البيانات أن الاقتصاد الألماني قد تأثر بشكل كبير، حيث استشعر تراجعًا في النشاط لأول مرة منذ عام تقريبًا.

في ظل هذه الظروف، تجد البطاقات النقدية والبنوك المركزية نفسها في وضع صعب، إذ يتعين عليها موازنة ضرورة كبح جماح التضخم مع الحاجة إلى دعم الاقتصاد المتراجع. يُظهر الاتجاه الحالي أن هناك مخاوف متزايدة من ظهور ركود وشيك، وهو ما يتطلب استجابة فورية ودراسة متعمقة من متخذي القرار الأوروبيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى