ألمانيا تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم: هل حان الوقت لاستغلاله؟

تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن ألمانيا تمتلك ثروة هائلة من احتياطي الذهب، حيث تُعتبر الثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة. يخزن الاحتياطي الألماني، الذي يبلغ وزنه 3,350 طنًا، في أماكن متعددة، بما في ذلك 1,236 طنًا في الاحتياطي الفيدرالي بولاية نيويورك و404 أطنان في لندن. وفي ظل ارتفاع أسعار الذهب، أصبح مجموع هذا الاحتياطي يقدر بحوالي 440 مليار يورو.
طالب مارسل فراتسشر، رئيس المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية، بفتح نقاش حول إمكانية تصريف جزء من هذه الاحتياطيات. واعتبرها بمثابة “خزنة هائلة للأزمات”، مؤكداً أن العائدات يمكن أن تُستخدم لتخفيف الأعباء عن المواطنين والشركات، أو في الاستثمار في التعليم والبنية التحتية، مع تزايد الاستياء حول ارتفاع الأسعار.
على الرغم من السجالات السياسية المحيطة بهذا الموضوع، فإن الجدل حول إعادة الاحتياطي إلى داخل ألمانيا مستمر. حيث دعا الحزب اليميني المتطرف “البديل من أجل ألمانيا” إلى استعادة الذهب بالكامل، مستندين إلى تراجع الثقة في السياسات الأمريكية. بينما اعترضت الأحزاب الأخرى على هذا الاقتراح، معتبرة إياه خيالياً وبدون جدوى.
من ناحية أخرى، تحافظ البوندس بنك على موقف متحفظ من بيع الذهب، معتبرة أن هذه الاحتياطيات تمثل ضمانًا طويل الأجل للاستقرار النقدي، كما أن لديها ثقة كبيرة في الاحتياطي الفيدرالي كجهة حافظة.
مع تزايد الضغوط الاقتصادية، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستتغير سياسات البوندس بنك في ظل الظروف الراهنة؟



