لا غارد تدافع عن رفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي كخطوة قوية في ظل ثلاثة سيناريوهات مختلفة

دافعت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، عن قرار رفع أسعار الفائدة، مؤكدة أنه “مدعوم بشكل قوي عبر ثلاثة سيناريوهات مختلفة”. جاء هذا الإعلان بعد أن أعلن البنك عن زيادة الفائدة بمقدار 0.25 في المئة، وهي الأولى منذ ثلاث سنوات، نتيجة للظروف الدولية المتزايدة التوتر في الشرق الأوسط.
وأوضحت لاغارد أن الحرب تضع ضغوطًا تضخمية على الاقتصاد، وأن رفع أسعار الفائدة يعد خطوة مهمة في إطار تقييمها لتوقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. وقد ألقى تأثير النزاع في الشرق الأوسط بظلاله على السوق الأوروبية، حيث أدت الإغلاقات المتكررة لمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما أثر بشكل مباشر على المستوردين الأوروبيين.
تُعَدّ هذه الزيادة في أسعار الفائدة تغييرًا واضحًا في السياسة المالية للبنك، الذي كان قد اتبع سياسة التيسير النقدي خلال عام 2025. وقد لامست نسبة التضخم في منطقة اليورو 3.2 في المئة في مايو، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023، نتيجةً لزيادة أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المئة.
في سياق متصل، شهدت اقتصاديات الاتحاد الأوروبي انكماشًا بنسبة 0.2 في المئة خلال الربع الأول من عام 2026، مما أثار مخاوف من فترة “ركود تضخمي”، حيث يتزامن النمو الضعيف مع التضخم المتزايد وانخفاض الثقة الاستهلاكية.
وفي تصريحاتها، أشارت لاغارد إلى أن البنك لا يتبع مسارًا ثابتًا لرفع أسعار الفائدة، بل يعتمد على تحليل البيانات الاقتصادية والمالية الواردة. وأوضحت أن البنك يدرس ثلاثة سيناريوهات مستقبلية: الأول هو “السيناريو المعتدل” الذي يتضمن توقعات بنمو أسرع في الاقتصاد، فيما يشمل “السيناريو السلبي” احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يتوقع “السيناريو الحاد” صدمات قوية واستمرارية في ارتفاع الأسعار.
أخيرًا، أكدت لاغارد أن الأولوية القصوى للبنك تتمثل في كبح جماح التضخم، مشددة على ضرورة اتخاذ قرارات تعزز استقرار الأسعار لضمان اتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة. بعض النقاد انتقدوا قرار رفع الفائدة، مشيرين إلى أن ذلك قد يضر بالقطاعات الإنتاجية والابتكارية في أوروبا.



