تحذير من صندوق النقد الدولي بشأن التخفيف الإضافي للقواعد المالية في منطقة اليورو

حذر صندوق النقد الدولي دول منطقة اليورو من ضرورة تشديد السياسات المالية بدلاً من التخفيف منها استجابةً للأزمة الطاقية. فقد أشار إلى الحاجة إلى بذل جهود إضافية من قبل الدول ذات الديون المرتفعة لتحسين توازناتها المالية. ووفقًا لتقييمه السنوي الذي صدر مؤخرًا، فإن الاسترخاء الإضافي للقواعد المالية قد يؤدي إلى تآكل مصداقية الإطار المالي وزيادة الديون بشكل أكبر.
تُعاني دول المنطقة من ضغوطات في ظل أزمة الطاقة، وقد تمت الموافقة بالفعل على إجراء عجز مفرط بنسبة 1.5% ضمن الدول الأعضاء، مما يسمح بزيادة الإنفاق الدفاعي. في حين تطالب بعض الدول الأكثر تأثراً بالأزمة بمزيد من التخفيف في القواعد المالية. ومع تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، تجد الدول الأوروبية المستوردة للنفط والغاز نفسها تحت ضغط كبير.
تكشف التوقعات الاقتصادية الأخيرة عن تأثير الأزمة، حيث تشهد التضخم ارتفاعًا ونموًا اقتصاديًا متباطئًا. في هذا السياق، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 0.25%، مما يشير إلى أن هذا قد لا يكون الرفع الأخير لهذا العام.
وفي مؤتمر صحفي، أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، على ضرورة الحذر في استخدام الموارد العامة المتاحة، مشيرة إلى أن العالم أصبح أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية. كما شددت على أنه ينبغي توقع المزيد من الصدمات مستقبلاً.
من جهة أخرى، تطالب رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بتخفيف القوانين في رسالة وجهتها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، حيث تسعى للحصول على مزيد من المرونة ضمن الإطار المالي الحالي لمواجهة أزمة الطاقة. ومع ذلك، أكدت المفوضية الأوروبية على أن هذه المرونة يمكن أن تتم فقط في حدود القواعد المعمول بها حاليًا.
أعرب صندوق النقد الدولي عن دعمه لتحركات المفوضية الأخيرة وأوضح ما يجب على الدول ذات الديون المرتفعة مثل إيطاليا القيام به، مشيرًا إلى أهمية اتخاذ إجراءات هيكلية لتقليص العجز وتعزيز الفوائض حيثما أمكن.
يُعد توحيد السياسات المالية والإصلاحات الهيكلية، بالتوازي مع استراتيجيات تعزز النمو، ضروريًا لتخفيض الديون وضمان الاستقرار المالي على المدى المتوسط.



