مال و أعمال

ارتفاع تكاليف الإسكان يفاقم أزمة التشرد في أوروبا وفقًا لتقرير جديد

يعاني العديد من الأوروبيين من ضغوطٍ متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة، وخاصة في قطاع الإسكان، مما يُعرّض حقوقهم الأساسية للخطر، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية ومقرها في فيينا. يُشير التقرير إلى أن أسعار المنازل في دول الاتحاد الأوروبي قد ارتفعت بنسبة 53% بين عامي 2015 و2024، في حين زادت الإيجارات بنحو 17% خلال نفس الفترة، بناءً على بيانات من وكالة يوروستات.

قد أكدت المديرة في الوكالة، سيربا روتيو، أن الارتفاع في تكاليف السكن يؤثر على العديد من الأفراد والعائلات، مما يؤدي إلى عدم تمكن الكثيرين من دفع تكاليف مساكنهم، وبالتالي تعرّضهم لخطر التشرد. وعلى الرغم من أن أكثر من ثلثي سكان الاتحاد الأوروبي يمتلكون منازلهم، إلا أن أقل من نصف الأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر هم من المالكين.

الشباب في أوروبا هم من بين الفئات الأكثر تأثراً بضغط تكاليف الإسكان، حيث يُعاني الكثير منهم من نقص القدرة على تحمل التكاليف. على سبيل المثال، يتطلب شراء منزل في إسبانيا أكثر من ثماني سنوات من راتب كامل، كما تبتلع الإيجارات المعدل المتوسط 98.7% من دخل العمال الشباب في إسبانيا.

وأشار التقرير إلى أن زيادة التشرد تتجه نحو التصاعد، حيث تُقدّر الفيدرالية الأوروبية للمنظمات الوطنية المعنية بالمشردين (Feantsa) أن حوالي 1.3 مليون شخص كانوا يعيشون في حالة تشرد في الاتحاد الأوروبي عام 2025. وأكدت الوكالة أن الحق في الإسكان الملائم يُعترف به بموجب القوانين الدولية لحقوق الإنسان ويجب أن يكون متاحاً للجميع، بما في ذلك المهاجرين واللاجئين.

يواجه العديد من الأفراد صعوبات في الوصول إلى هذا الحق الأساسي، مما يستدعي تبني نهج قائم على الحقوق في إدارة قضايا الإسكان، وهو ما يتطلب توفير وسائل حماية ضد الإخلاء القسري وضمان أمن الأشخاص المعرضين للخطر. وقد أشار التقرير إلى أن الوضع الجيوسياسي المتقلب والتحديات الأمنية المتزايدة تجعل التمسك بالقيم الأساسية في الاتحاد الأوروبي مرهقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى