ألمانيا تخفض ضريبة الوقود مع ارتفاع أسعار النفط بسبب الحصار على إيران

عقدت الحكومة الألمانية خلال عطلة نهاية الأسبوع لقاءات مكثفة في إطار جهودها لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن الاضطرابات في شحن النفط عبر مضيق هرمز. وقد أسفر عن ذلك الاتفاق على تقديم حزمة طوارئ للطاقة، تشمل تخفيض ضريبة النفط على الديزل والبنزين بمقدار 17 سنتًا لكل لتر لمدة شهرين.
أشار المستشار الفيدرالي فريدريش ميرز ونائبه ووزير المالية لارس كلينغبايل إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ضوء القلق المشترك بشأن الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة. وذكر ميرز أن الحكومة تسعى إلى تقديم “إعانات فورية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة”، معربًا عن أمله في أن تُسهم هذه الخطوات في تحسين الوضع لمالكي السيارات والشركات، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على القيادة في أعمالهم.
وأضاف كلينغبايل أنه سيكون هناك “زيادات ملحوظة” في تخفيف الأعباء المالية على المواطنين. سيتم تمويل تخفيض الضرائب من خلال إجراءات لفتح المنافسة وتعديل الضرائب، مع توجه لتشديد القوانين لمكافحة الاستغلال في الأسعار. أيضاً، سُمح للشركات بتقديم مكافآت مساعدة لموظفيها تصل إلى 1000 يورو.
وفي سياق متصل، كانت هناك دعوات ملحة من رؤساء وزراء الولايات إلى حكومة ميرز لتقديم نتائج واضحة وسريعة حول كيفية خفض الأسعار، خصوصًا في ظل تأزم الوضع في محطات الوقود، حيث تجاوزت الأسعار في بعض المناطق حاجز 2 يورو لكل لتر.
كما تم الاتفاق على إصلاحات ضريبية أخرى تهدف إلى تخفيف العبء عن أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، والتي من المقرر أن تبدأ في عام 2027، إضافة إلى إصلاحات في النظام الصحي والميزانية الفيدرالية. ومع ذلك، اعترف ميرز بأن المزيد من الاتفاقيات مطلوب لتحقيق الاستقرار.
تواجه الحكومة الألمانية مواقف صعبة، في وقت يزداد فيه الضغط من الشركاء داخل الائتلاف، في ظل الحاجة الملحة للتعامل بكفاءة مع تداعيات الأزمة الحالية.



