مال و أعمال

دخل اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور حيز التنفيذ المؤقت amid التوترات القائمة.

بدأت اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، التي تضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، سريانها بصورة مؤقتة. تأتي هذه الخطوة بعد أكثر من 25 عامًا من المفاوضات، وذلك على الرغم من وجود طعن قانوني قُدم إلى محكمة العدل الأوروبية. تم دفع هذا القرار من قبل رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، التي اختارت المضي قدمًا في تطبيق الاتفاق بصورة مؤقتة، متجاوزة بذلك حاجة لإجراء تصويت برلماني حول التصديق الكامل عليه.

ذكرت فون دير لايين عبر منصّة إكس أن “التطبيق المؤقت سيوضح الفوائد الملموسة لهذا الاتفاق وكيف تم التعامل مع القضايا الحساسة”. ومن المقرر أن تعقد فون دير لايين مؤتمرًا عبر الفيديو للاحتفال بالاتفاق مع قادة الدول الأعضاء في ميركوسور.

تتمثل أهمية الاتفاق في إلغاء الرسوم الجمركية على معظم التجارة بين الجانبين، مما ينشئ منطقة تجارة حرة تضم أكثر من 700 مليون شخص. وقد وصفت رئيسة المفوضية القرار بأنه “خبر سار لرجال الأعمال في الاتحاد الأوروبي بمختلف أحجامهم، وللمستهلكين والمزارعين الذين ستحظى صادراتهم الجديدة بحماية كاملة”.

ولكن لا يزال هناك بعض المعارضة للاتفاق، حيث يؤكد المعارضون أن التطبيق قد يؤدي إلى تراجع معايير البيئة واللوائح الزراعية في الاتحاد الأوروبي. وقع الاتفاق في 17 يناير بعد حصوله على دعم من غالبية الدول الأعضاء، على الرغم من وجود معارضة من دول مثل فرنسا. كذلك، خرج العديد من المزارعين الأوروبيين إلى الشوارع للاحتجاج على ما اعتبروه منافسة غير عادلة جراء واردات ميركوسور.

قبل التوقيع، تمكن المعارضون من الحصول على تأييد للرجوع بالاتفاق إلى محكمة العدل الأوروبية لتقييم قانونيته، حيث إنه إذا قررت المحكمة عدم شرعيته، سيتم تجميده. ورغم ذلك، كان هناك ضغط من الدول الداعمة مثل ألمانيا وإسبانيا، وهو ما حدا بفون دير لايين إلى اتخاذ قرار التطبيق المؤقت، الذي جاء بعد موافقة على الاتفاق من ثلاث دول من ميركوسور، في حين يتوقع أن تنضم باراغواي قريبًا.

وظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا متفائلًا حيال هذا التطور، وعلق بالقول: “لا شيء أفضل من الإيمان بممارسة الديمقراطية، وبالعلاقات الودية بين الدول”. تجدر الإشارة إلى أن بوليفيا، العضو الأحدث في ميركوسور، لم تشارك في المفاوضات ولكن يمكنها الانضمام إلى الاتفاق في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى