أخبار

أزمة البنزين في العراق: هل نحن أمام سيناريو متكرر لا ينتهي؟

تشهد العراق أزمة بنزين مستمرة، حيث تتلاشى طوابير السيارات قرب محطات الوقود، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تكرار هذه الأزمة مستقبلاً رغم احتياطات البلاد النفطية الكبيرة.

يؤكد سائق سيارة أجرة من بغداد أن هذه الأزمة تنعكس سلباً على مصدر رزقه، حيث يقضي وقتاً طويلاً في انتظار الحصول على الوقود، مما يؤدي إلى خسارة جزء من دخله في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

الإشكالية لا تقتصر على سائقي الأجرة فقط، بل تشمل قطاعات اقتصادية أخرى، فحركة النقل تعد شرياناً أساسياً للأسواق، وأي خلل في توفر الوقود ينعكس سلباً على نقل البضائع والسلع الأساسية. كما أن المواطنين الذين يعتمدون على سياراتهم الخاصة يصبون تحت ضغط إضافي بسبب هذه الأزمة.

في الوقت نفسه، يشير مدير إحدى محطات الوقود إلى أن أزمة البنزين الأخيرة نتجت عن ارتفاع مفاجئ في الطلب، حيث كثف المواطنون إقبالهم على المحطات بسبب الخوف من نفاد الوقود. الحضور الكثيف أدى إلى تشكل طوابير طويلة رغم استمرار وصول الوقود إلى المحطة.

من جهته، يوضح الخبير الاقتصادي أن الأزمة تدل على وجود مشكلات إدارية وفنية، حيث تفتح أي غفلة في المراقبة عهداً لعمليات تهريب المشتقات النفطية، مما يزيد من تفاقم الوضع. كما يؤكد أن عدم وجود مخزون كافٍ ومستدام من البنزين وغياب آليات استيراد منظمة يجعل الوضع أكثر تعقيداً.

تسعى وزارة النفط إلى معالجة الأزمة من خلال استيراد شحنات جديدة، والعمل على مدار 24 ساعة في بعض المحطات. ولكن أبرز التحديات تأتي من نقص الإنتاج بسبب انقطاع أحد الوحدات الإنتاجية في مصفى الشعيبة، مما يستدعي تقديم حلول طويلة الأجل تشمل تعزيز قدرات المصافي والاستثمار في الغاز المصاحب للنهوض بقطاع المشتقات النفطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى