فلكيون يقيسون كتلة ثقب أسود خامد وكوكب أولي مفقود في نظامنا الشمسي ومزيد من الأخبار العلمية

شهدت أخبار العلوم هذا الأسبوع أحداثًا مثيرة، حيث أُجبر رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية على التزام أماكنهم بسبب اكتشاف تسرب هوائي في النفق الانتقالي. كما أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية نازا رسميًا عن وفاة مسبارها الفضائي “ميفن”. من جهة أخرى، أطلق العلماء لقاحًا “عالميًا” صممه الذكاء الاصطناعي.
استخدم باحثون تلسكوب جيمس ويب الفضائي لقياس كتلة ثقب أسود خامد عن بُعد، إلى جانب اكتشاف نيزك يوفر أدلة حول كوكب أولي فقدناه في نظامنا الشمسي. استنادًا إلى بيانات تلسكوب جيمس ويب، تمكن العلماء من قياس كتلة ثقب أسود خامد يبعد عشرة مليارات سنة ضوئية. تعتبر ثقوب الأسود الخامدة أصعب من تلك النشطة في الملاحظة، لكونها غير محاطة بالضوء الناتج عن الغاز والغبار الساخن الذي يحدث عند سحب المادة. لكن بفضل قدرات تلسكوب جيمس ويب وتأثير العدسات الجاذبية، تمكّن الفريق من قياس الثقب الأسود في مركز مجرة “MRG-M0138″، وهي مجرة بعيدة تعود إلى بدايات الكون.
وأوضح المؤلف الرئيسي للدراسة، أندرو نيويمان من كارنيجي ساينس، أن الطريقة تعتمد على “دمج الرؤية الحادة لتلسكوب جيمس ويب مع عدسة مكبرة طبيعية”. وأشار إلى أن دمج البيانات يساعد في تفحص منطقة التأثير للجاذبية المتعلقة بالثقب الأسود، حيث تزيد جاذبيته من سرعة النجوم. اعتُبر هذا الإنجاز هو الأبعد الذي تم قياسه بشكل مباشر حتى الآن. يمكن أن تسهم هذه النتائج في تعزيز فهم العلماء لتشكل الثقوب السوداء الضخمة والمجرات قبل مليارات السنين، وقد نُشر البحث في مجلة “ساينس”.
في سياقٍ آخر، أفاد العلماء بأن نيزكًا وُجد في صحراء السافانا في أفريقيا يحمل أدلة على وجود كوكب أولي كان يدور حول شمسنا قبل 4.5 مليار سنة. النيزك المدروس هو نوع نادر يُعرف باسم نيزك “أنغرايت”، ويمثل صخرة بركانية يمكن تتبعها إلى السنوات الأولى من وجود نظامنا الشمسي.
قال آرون بيل، أستاذ مساعد في جامعة كولورادو بولدر، إن المواد التي شكلت الجسم الأم لنيازك “أنغرايت” تختلف جوهريًا عن مكونات الأرض والمريخ، مما يشير إلى مسار تطوري مختلف في تكوين الكواكب في التاريخ المبكر لنظامنا الشمسي. كان يُعتقد أن هذه الأنغرايت هي نتاج الكويكبات نظرًا لقلة احتوائها على السيليكا مقارنةً بمكونات الأرض وكواكب أخرى. ولكن في النيزك المعروف بـ “NWA 12774″، اكتشف الباحثون بلورة معدنية غنية بالألومنيوم، مما يعني أنها تشكلت تحت ضغط أكبر بكثير مما يمكن أن يتحمله الأصل الكويكبي.
تشير الأدلة إلى أن الجسم الأم كان يحتاج إلى ضغط لا يقل عن 17.5 كيلوبار، ومن المحتمل أنه كان بحجم القمر أو حتى بحجم المريخ. وأوضح بيل: “لا نعرف بوجوده إلا من خلال بعض الشظايا التي هبطت على الأرض”. نتائج الفريق العلمي نُشرت في مجلة “Earth and Planetary Science Letters”.



