الشركات تبدأ تقديم طلبات لاسترداد الأموال بسبب الرسوم الجمركية غير القانونية لترامب

فتحت الحكومة الأمريكية أخيرًا باب التعويضات أمام الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث طُرحت منصة إلكترونية لاستقبال الطلبات، مما يتيح للشركات فرصة استرداد ما يصل إلى 127 مليار دولار. القرار جاء بعد حكم المحكمة العليا الذي أكد عدم تمتعه بسلطة دستورية لفرض تلك الرسوم، ما أثار آمالًا جديدة في استعادة تلك المبالغ.
بدأت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بتطبيق النظام في الساعة الثامنة صباحًا، مما منح الشركات فرصة رسمية لطلب التعويض عن المدفوعات التي أُجبرت على دفعها بسبب الرسوم. وبحسب التقارير، فإن أكثر من 330,000 مستورد تكبدوا إجمالي مدفوعات تصل إلى 166 مليار دولار على الرغم من عدم فريق المساعدات التي قد تكون مؤخرة بسبب التحقق من الطلبات.
ومع ذلك، سيستغرق الحصول على هذه التعويضات فترة طويلة، حيث يتوقع المحامون أن تصل مدة الانتظار ما بين 60 إلى 90 يومًا بعدما يتم قبول الطلبات. الخبراء يحثون الشركات على التحلي بالصبر والدقة عند تقديم المطالبات، مشيرين إلى أن أي خطأ قد يؤدي إلى رفض الطلب بالكامل.
كما تعكس حالة الشركات الصغيرة المخاطر المرتبطة بهذه العملية. فقد أشار براد جاكسون، أحد مؤسسي شركة After Action Cigars في ولاية مينيسوتا، إلى الضغوط المالية التي تتعرض لها الشركات جراء الانتظار الطويل للحصول على التعويضات الضرورية.
بالنسبة للمستهلكين، فإن الفرصة لاستفادتهم من هذه التعويضات تبدو ضئيلة، حيث لا يُلزم الشركات التي تسترد الأموال بمشاركة تلك المبالغ مع العملاء. وفي حين تسعى بعض الدعاوى القضائية الجماعية إلى معالجة هذا الأمر، فقد تبقى النتائج بعيدة المنال.
صناعات تقنية المعلومات والاتصالات تبدو أنها الأكثر استفادة من هذه التعويضات، بإجمالي يصل إلى 47.6 مليار دولار، تليها المنتجات الصناعية والتصنيع. بينما قد تكون الشركات الكبيرة، مثل كوستكو وتويوتا، بالفعل قد تقدمت بطلبات للاسترداد، يبقى وضع الأفراد معقدًا، حيث يُنظر إلى شركات الشحن، مثل فيدكس، على أنها الأمل للعديد في استرداد الأموال بشكل أسرع.



