مال و أعمال

الصين تعارض مبادرة “صنع في أوروبا” وتفكر في إجراءات انتقامية

أصدرت الصين بيانًا يوم الاثنين تندد من خلاله باستراتيجية الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى دعم الصناعة المحلية، مشيرة إلى أن هذه التوجهات تشكل حواجز استثمارية وتمييزًا ضد الشركات الأجنبية، وقد تتبعها تدابير انتقامية. انتقدت وزارة التجارة الصينية مشروع قانون تسريع الصناعة الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي، والذي يتضمن عددًا من المتطلبات التقييدية المفروضة على الاستثمارات الأجنبية.

في مارس الماضي، أطلقت المفوضية الأوروبية هذا القانون بهدف تعزيز الطلب على التقنيات والمنتجات الأوروبية ذات الانبعاثات المنخفضة من خلال مجموعة من التدابير. ونقل متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أن بكين قدّمت ردها الرسمي إلى المسؤولين في الاتحاد، لكنها أبدت في بيانها العام يوم الاثنين قلقها من أن هذه السياسات تفرض متطلبات صارمة قد تنتهك مبادئ منظمة التجارة العالمية. وأوضح المتحدث أن العلامة التفضيلية “مصدر الاتحاد الأوروبي” في السياسات المتعلقة بالشراء العام والدعم العام تعتبر حواجز استثمارية وتمييزًا مؤسسيًا.

أضاف المتحدث أن الصين مستعدة لإجراء حوار مع الاتحاد الأوروبي للحد من تأثير هذه السياسات على مصالحها، ولكن إذا فشلت هذه المحادثات، فقد تتخذ الصين تدابير مضادة لحماية مصالحها التجارية. يستهدف قانون التسريع الصناعي ليتضمن ثلاثة قطاعات استراتيجية، وهي: التقنيات النظيفة، وصناعة السيارات، والصناعات كثيفة الطاقة مثل الألمنيوم والصلب والأسمنت.

تتضمن الاقتراحات المرفقة بالقانون شروطًا مثل ضرورة أن تصل نسبة المحتوى الأوروبي إلى 70% في المركبات الكهربائية، و25% في الألمنيوم و25% في الأسمنت. وفي الشأن نفسه، صرح المفوض الأوروبي للصناعة ستيفان سيجون أن تطبيق هذا القانون سيساهم في خلق وظائف من خلال توجيه أموال دافعي الضرائب نحو الإنتاج الأوروبي، مما سيساعد في تقليل الاعتماد الخارجي وتعزيز الأمن الاقتصادي والسيادة في أوروبا.

تجدر الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية اقترحت هذا القانون بعد فقدان أكثر من 200,000 وظيفة أوروبية في الصناعات كثيفة الطاقة وقطاع السيارات منذ عام 2024، مع توقعات بفقدان 600,000 وظيفة في صناعة السيارات وحدها خلال هذا العقد. يجب أن يتم الآن الموافقة على اقتراح المفوضية بشأن معالجة هذه المشكلة من قبل المشرعين الأوروبيين، ممثلين في البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي، اللذين يمثلان الدول الأعضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى