مال و أعمال

زيادة إنتاج “توتال إنيرجيز” في مصفاة رئيسية لضمان إمدادات الوقود في فرنسا

حققت شركة توتال إنرجيز زيادة كبيرة في إنتاجها في مصفاة غونفريفيل، وذلك بهدف حماية السوق الفرنسية من الصدمات الخارجية المتعلقة بالإمدادات. تعمل المصفاة حالياً بكامل طاقتها لتلبية الطلب على الوقود الأساسي، في ظل استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة. وتأتي هذه الخطوة للحفاظ على أمن الطاقة الوطني، حيث زادت المصفاة، وهي الأكثر أهمية في فرنسا، من إنتاجها إلى أعلى مستوياتها.

تعمل توتال إنرجيز في موقع غونفريفيل بكامل طاقته لضمان توافر كميات كافية من الديزل والكيروسين في السوق المحلية، محاولاً بذلك عزل فرنسا عن التقلبات التي يشهدها نقل النفط العالمية. وفقًا لتقارير الشركة، فإن هذا القرار يعد رد فعل مباشرًا على الصعوبة المتزايدة في تأمين المنتجات المكررة من الخارج، نظراً لاستمرار إغلاق مضيق هرمز.

تقع المصفاة قرب مدينة لو هافر، وتعتبر شريانًا حيويًا للاقتصاد الفرنسي، حيث تعالج حوالي 250,000 برميل من النفط الخام يوميًا. من خلال تشغيل المنشأة بكامل طاقتها، تسعى توتال إنرجيز إلى التخفيف من نقص الوقود المحتمل الناتج عن تحويل الناقلات بعيدًا عن قناة السويس. إذ يضطر العديد من السفن الآن إلى الإبحار حول كيب هوب، مما يضيف آلاف الأميال وأسابيع إلى جداول التسليم، مما يزيد من ضيق توافر الوقود في جميع أنحاء أوروبا.

لاحظ المراقبون في الصناعة أن التركيز على المقطرات المتوسطة، خاصة الديزل ووقود الطائرات، هو جهد مدروس لدعم القطاعات اللوجستية والطيران، التي تُعتبر حساسة جدًا لارتفاع الأسعار والانقطاعات في الإمدادات. تعتبر مصفاة غونفريفيل درعًا أساسيًا ضد ضغوط التضخم الناجمة عن هذه العقبات اللوجستية العالمية، وفقًا لتحليلات الطاقة.

عن طريق إعطاء الأولوية للتكرير المحلي، تسعى توتال إنرجيز إلى تقليل اعتماد فرنسا على الطرق البحرية غير المأمونة. لا تركز الاستراتيجية على الحجم فحسب، بل تهدف أيضًا إلى استقرار الأسعار للمستهلكين الفرنسيين الذين واجهوا اضطرابًا مستمرًا في محطات الوقود. ومع ذلك، يتطلب الحفاظ على مستوى أداء مرتفع تنسيقًا كبيرًا في العمليات.

ذكرت الشركة أن كل وحدة في المجمع الصناعي الواسع يتم استخدامها لضمان كفاءة عملية التكرير إلى أقصى حد ممكن، بما في ذلك تحسين أبراج التقطير والمفاعلات الحفزية لزيادة نسبة الوقود المطلوب. الهدف هو بناء مخزون كافٍ يوفر شبكة أمان في حال تدهورت الأوضاع الدولية بشكل أكبر. وعلى الرغم من تزايد الأحمال، أكدت الشركة أن معايير السلامة والبيئة تظل على رأس أولوياتها.

مع مرور فرنسا بهذا الظرف الجيوسياسي المتزايد، يبقى إنتاج غونفريفيل عنصرًا حيويًا من عناصر مرونة البلاد الصناعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى