نجاح انطلاق صندوق الاستثمار الأوزبكي الوطني في سوق لندن من خلال أول اكتتاب دولي له

بدأ صندوق الاستثمارات الوطنية في أوزبكستان، المعروف اختصارًا بـ “أوزنيف”، التداول في بورصة لندن، وذلك بمناسبة طرحه الأول من نوعه على الصعيد الدولي. وقد أسفر ذلك عن جذب استثمارات بنحو 2.8 مليار دولار (حوالي 2.6 مليار يورو) ورفع نحو 603 ملايين دولار (540 مليون يورو) من خلال هذا الاكتتاب الذي وصفه مسؤولو بورصة لندن بأنه نقطة تحول هامة لأوزبكستان في الوصول إلى الأسواق المالية العالمية.
تم إدارة الصندوق بواسطة شركة “فرانكلين تمبلتون”، وقد تم طرحه بصورة ثنائية أيضًا في بورصة طشقند، مما أتاح للأصول المربوطة بالدولة الأوزبكية دخول الأسواق المالية الدولية لأول مرة. وفي حفل الافتتاح الذي نظم في لندن، اجتمع عدد من التنفيذيين والمستثمرين والمسؤولين الأوزبكيين، حيث تم التأكيد على أن هذا الاكتتاب يمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز وصول البلاد إلى الأسواق الدولية.
وبينما كانت تتحدث في الحفل، وصفت جولي هوجت، الرئيسة التنفيذية لبورصة لندن، الاكتتاب بأنه “الأول من نوعه في أوزبكستان” وأكدت أنه سيساهم في جذب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى اقتصاد البلاد. وأشارت إلى أن هذه القائمة الثنائية تمثل “فصلًا جديدًا سواء في لندن أو طشقند”، مما يربط المستثمرين الدوليين بمجموعة من الشركات الأوزبكية من خلال صندوق واحد يديره مدراء أصول دوليون.
من جانبها، أوضحت سايدة ميرزيوايفا، رئيسة إدارة رئيس أوزبكستان، أن البلاد تواصل التحضير لقوائم جديدة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بالإضافة إلى خطط متعلقة بالمركز المالي الدولي المزمع إنشاؤه في طشقند.
وفيما يتعلق بالتفاصيل المالية، كشفت جيني جونسون، رئيسة شركة “فرانكلين تمبلتون”، أن الاكتتاب الوطني في طشقند أصبح “أكبر عرض محلي حتى الآن”، حيث يسمح للمستثمرين المحليين بالمشاركة جنبا إلى جنب مع الصناديق الدولية. وقد تم تخصيص 30% من أسهم الصندوق للمستثمرين الدوليين من خلال إيصالات الإيداع الدولية، مع عرض جزء منها أيضًا للمستثمرين المحليين عبر بورصة طشقند.
ووفقًا للمعلومات السابقة، بلغ الطلب الدولي نحو 2.9 مليار دولار (2.6 مليار يورو) بمشاركة 160 مستثمرًا مؤسسيًا، منهم شركات مثل “بلاك روك” و”فرانكلين تمبلتون” و”ريدويل”. وقد أقيم هذا الاكتتاب تحت إشراف وزارة الاقتصاد والمالية في أوزبكستان، حيث توجه عائداته إلى الدولة.
يُذكر أن “أوزنيف” تم تأسيسه في عام 2024 بموجب مرسوم رئاسي ويشمل محفظته حصصًا في 13 شركة تربطها الدولة، تغطي قطاعات استراتيجية للاقتصاد الأوزبكي مثل توزيع الكهرباء والاتصالات والنقل والبناء.
هذا الاكتتاب يمثل كذلك جهودًا أوسع نحو تطوير الأسواق المالية المحلية في أوزبكستان وزيادة مشاركة المستثمرين المحليين جنبًا إلى جنب مع المؤسسات العالمية.



