دقائق من الموسيقى المنسقة: هل يمكن أن تعيد توازن الدماغ المضطرب?

تظهر الأبحاث السابقة أن للموسيقى العديد من الفوائد الصحية، مثل تحسين المزاج وصحة القلب والوظائف الإدراكية. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الموسيقى المصممة علميًا قد تقدم تخفيفًا أفضل للقلق فورًا مقارنة مع الضجيج الوردي. وعندما تم الجمع بين الموسيقى وتحفيز النبضات الصوتية، لاحظ الباحثون أن الذين استمعوا للموسيقى لمدة لا تتجاوز 24 دقيقة أظهروا تقليلًا ملحوظًا في أعراض القلق.
يميل الكثير من الناس في الوقت الحالي إلى الاستماع إلى الضجيج الوردي، الذي يشمل أصواتًا خلفية تشبه صوت المطر أو الضجيج الأبيض، وذلك للاسترخاء أو النوم أو محاصرة الضوضاء المزعجة مثل مرور السيارات أو أصوات الجيران. ومع ذلك، يشير بحث منشور في مجلة “PLOS Mental Health” إلى أن هذا النوع من الضجيج قد لا يكون الخيار الأفضل لتخفيف القلق.
للتحقق من ذلك، درس العلماء تأثير الموسيقى، وبالتحديد الموسيقى المدمجة مع تحفيز النبضات الصوتية، على أعراض القلق. تُعتبر هذه التقنية وسيلة تستخدم النبضات الصوتية الثابتة والإيقاعية لتغيير إيقاع الدماغ من حالة “التوتر” إلى حالة “الاسترخاء”.
شارك في الدراسة باحثون من جامعة غولدفسمث في لندن، وجامعة روهامبتون، ومختصون من جامعة تورونتو متروبوليتان وشركة “لوسيد” الرقمية في كندا. وقد تم توزيع 144 مشاركًا بالغًا، كانوا يتناولون أدوية مضادة للقلق، بشكل عشوائي على أربع مجموعات:
– مجموعة تحكم (24 دقيقة من الضجيج الوردي): 36 مشاركًا
– مجموعة الموسيقى لمدة 12 دقيقة مع تحفيز النبضات: 41 مشاركًا
– مجموعة الموسيقى لمدة 24 دقيقة مع تحفيز النبضات: 33 مشاركًا
– مجموعة الموسيقى لمدة 36 دقيقة مع تحفيز النبضات: 34 مشاركًا
استخدم الباحثون الضجيج الوردي كمجموعة تحكم لفحص تأثير الموسيقى المدمجة مع التحفيز على مستويات القلق. وتم قياس حالات القلق والمزاج لدى المشاركين قبل وبعد الجلسات باستخدام مقاييس سريرية موحدة لمتابعة التغيرات الفورية (الحادة).



