ما علاقة أدوية الصداع النصفي وخطر الإجهاض؟

كشفت دراسة واسعة النطاق عن وجود علاقة بين أدوية الصداع النصفي وزيادة خطر الإجهاض، حيث شملت الدراسة أكثر من 193 ألف حالة حمل.
الدراسة، التي نشرت في عام 2026، استخدمت بيانات السجل البريطاني للرعاية الصحية الأولية واعتبرت من أكبر الدراسات التي تناولت العلاقة بين مرض الشقيقة ونتائج الحمل. قارن الباحثون بين حالات الحمل لدى النساء المصابات بالشقيقة وعدد مماثل من حالات الحمل لدى النساء غير المصابات.
أظهرت النتائج أن الإجهاض حدث في 10.8% من حالات الحمل لدى المصابات بالشقيقة، مقابل 10% لدى غير المصابات، مما يشير إلى زيادة نسبية في الخطر بنحو 8%. كما استمر الارتباط الإحصائي حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر والتدخين ومؤشر كتلة الجسم في الاعتبار.
لم تتوقف الدراسة عند مرض الصداع النصفي، بل شملت تحليل تأثير الأدوية المستخدمة لعلاجه. في دراسة فرعية على أكثر من 20 ألف حالة إجهاض، وُجد أن بعض العلاجات كانت أكثر شيوعًا بين النساء اللاتي تعرضن للإجهاض. على سبيل المثال، ارتبط استخدام أدوية “التريبتان” بزيادة خطر الإجهاض بنسبة 24%، بينما ارتبط دواء “أميتريبتيلين” بزيادة مقدارها 25%، في حين كانت مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مرتبطة بزيادة خطر تصل إلى 74%.
مع ذلك، أكد الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت أن الأدوية هي السبب المباشر للإجهاض، بل تعكس ارتباطًا إحصائيًا يحتاج إلى مزيد من البحث. ينصح الخبراء النساء الحوامل أو اللاتي يخططن للحمل بمناقشة خيارات العلاج مع الطبيب لتقييم الفوائد والمخاطر بصورة دقيقة.
تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية البحث في علاج الشقيقة، وهو اضطراب عصبي شائع بين النساء في سن الإنجاب، مما يستدعي إيجاد علاجات فعالة وآمنة أثناء الحمل.



