اشتراك وايمو الشهري يبدو خياراً غير مُجدٍ

تعتزم شركة وايمو، المملوكة لمجموعة ألفابت، إطلاق برنامج مكافآت جديد يحمل اسم “وايمو بريمير”، وذلك بعد توسعها السريع في خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة. يهدف هذا البرنامج إلى تقديم ميزات إضافية مثل أولوية استلام الركوب، بالإضافة إلى خصم بنسبة 10% يتم تطبيقه على الرحلات المستقبلية داخل التطبيق. وسيستفيد المشتركون أيضًا من إمكانية إلغاء الرحلات دون رسوم، ولكن بحد أقصى يصل إلى خمس مرات في الشهر. كما يتيح لهم البرنامج الفرصة ليكونوا من الأوائل في استخدام خدمات وايمو عند دخولها مدن جديدة، مما يعيد صياغة مفهوم دفع رسوم لاختبار خدمات جديدة.
ومع ذلك، فإن تكلفة الاشتراك الشهري تبلغ 30 دولارًا، وهو ما يجعل “وايمو بريمير” يبدو باهظ الثمن مقارنة بخدمات المنافسين. على سبيل المثال، تبلغ رسوم الاشتراك في خدمة “أوبر وان” 10 دولارات شهريًا وتوفر خصومات على الفنادق، وتأجير السيارات، وتوصيل الطعام، فضلاً عن 6% نقاط يمكن استخدامها في الرحلات. كما أن خدمة “ليفت بينك” من ليفت توفر أيضًا خصمًا بنسبة 5% على الرحلات العادية مقابل نفس الرسوم الشهرية.
كان الهدف من استخدام السيارات ذات القيادة الذاتية هو تخفيض تكاليف العمالة، ولكن بدلاً من ذلك، يبدو أن وايمو تفرض رسومًا أعلى من منافسيها مع زيادة أسعار الرحلات بشكل مضاعف، مما يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية للخدمة. وللأسف، فإن الركوب مع هذه السيارات ذاتية القيادة لا يعني أنك بعيد عن مشكلات تتطلب تدخل البشر، كما أظهر تقرير صادر عن شركة “أوبي” لتحليل بيانات خدمات الركوب، حيث كانت تكلفة الرحلة مع وايمو أعلى بشكل ملحوظ من تلك التي يتم إجراؤها مع أوبر أو ليفت.
تتزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة، خاصة بعد أن أظهرت تقارير متعددة أن الشركة واجهت مشاكل تتعلق بخدماتها، بما في ذلك حالات من السلوك غير الآمن، مثل استدعاء البرمجيات لإصلاحها نتيجة سلوكيات خطرة حدثت أثناء ظروف معينة. وفي ظل هذه الإشكالات، يبدو من غير المعقول دفع 30 دولارًا شهريًا للحصول على امتياز استخدام خدمة قد تكون في بعض الأحيان محفوفة بالمخاطر.



