صحة

كيف يؤدي التوتر إلى تفاقم حالات الإكزيما؟

تشير الأبحاث إلى أن الضغط النفسي المزمن يمكن أن يؤدي إلى تفشي الإكزيما، وهي حالة جلدية شائعة تتسم بالحكة الشديدة. ورغم أن الآليات التي تؤدي إلى تفشي الإكزيما نتيجة للضغط كانت غير معروفة سابقًا، فقد أجرى باحثون من جامعة فودان في شانغهاي، الصين، دراسة تعمقت في الروابط البيولوجية بينهما.

لقد حددت الدراسة شبكة محددة من الخلايا العصبية، حيث يؤدي الضغط النفسي إلى تفعيل رد فعل مناعي في الجلد، مما يؤدي إلى تفشي الإكزيما. تُعرف الإكزيما أيضًا باسم التهاب الجلد التأتبي، وتؤثر على حوالي 16.5 مليون شخص بالغ في الولايات المتحدة وحدها، بينما قد تصل الأعداد العالمية إلى نحو 101.27 مليون بالغ أو أكثر. وغالبًا ما تشمل هذه الحالة حكة مستمرة، قد تكون شديدة أحيانًا، وتطور بقع جلدية خشنة أو متقشرة أو ذات لون غير طبيعي، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض وانتشار العدوى الجلدية بفعل الخدش المتكرر.

توجد عدة سبل لإدارة الإكزيما، مثل استخدام مرطبات اصلاح الحاجز الجلدي، بالإضافة إلى تناول أدوية مثل مضادات الهيستامين أو المضادات الحيوية، وفق توصيات طبية محددة لكل حالة. ومع ذلك، فإن هذه الحالة الصحية لا تمتلك علاجًا نهائيًا، وقد تتناوب أعراضها في شدتها. تُعرف عودة الأعراض بتفشي الإكزيما، والتي يمكن أن تسبب اضطرابات كبيرة في الحياة اليومية وقلقًا نفسيًا، حسب مستويات شدتها.

تشيرurvey من الجمعية الوطنية لمصابي الإكزيما إلى أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يرون أن “الضغط النفسي هو المحفز الأكبر لتفشي الإكزيما”، وهو ما يتماشى مع نتائج دراسات أخرى استندت إلى مجموعات تركيز. وقد أظهرت الدراسة الأخيرة بقيادة باحثين من جامعة فودان وجود الآليات المحتملة التي تربط الضغط النفسي بتفشي الأعراض، وكان من نتائج هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة ساينس، تحديد شبكة عصبية تنشط بفعل الضغط، مما يؤدي إلى تعزيز الاستجابة المناعية التي تسبب تفشي الإكزيما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى