أداة جينية تُقدِّر خطر إصابة المرضى بثماني حالات مرضية مرتبطة بالقلب

تشير الأبحاث إلى أن هناك أداة جديدة تُعرف بـ “الدرجة المجتمعة للمخاطر الوراثية”، قادرة على تقدير المخاطر الوراثية لثماني حالات قلبية رئيسية من خلال اختبار واحد. أظهرت دراسات التحقق أن الأفراد الذين يعانون من أعلى المخاطر يمتلكون احتمالية أكبر للإصابة بأمراض معينة، بما في ذلك زيادة بمعدل 3.7 مرة للإصابة بمرض الشريان التاجي، ومعدل 3.1 مرة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مقارنةً بالأشخاص الذين يتعرضون لمخاطر متوسطة.
تجمع هذه الأداة بين نماذج وراثية متعددة من قاعدة بيانات درجات المخاطر الوراثية، وهي مصممة لتتكامل بسهولة مع سير العمل السريري، مما يوفر تقارير سهلة الفهم للمرضى وتوافق مع السجلات الصحية الإلكترونية. رغم وعودها للكشف المبكر والوقاية، فإن البحث المستمر ضروري لتوجيه الاستخدام السريري وضمان الدقة عبر فئات سكانية متنوعة، حيث يستند غالبية البيانات الحالية إلى مجموعات ذات أصل أوروبي.
تمثل أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم، حيث تشكل حوالي 32% من إجمالي الوفيات. تُعد التعرف المبكر على الأفراد ذوي المخاطر العالية أمرًا حيويًا للوقاية. في العادة، تعتمد التقييمات التقليدية للمخاطر على عوامل مثل العمر، ضغط الدم، مستويات الكوليسترول، وعادات نمط الحياة. ولكن قد لا تعكس هذه الأساليب المخاطر الوراثية بشكل كامل. فقد يكون لدى بعض الأفراد استعداد وراثي للإصابة بأمراض قلبية أو ذات صلة. يشير ذلك إلى وجود فرصة متزايدة لتطوير هذه الحالات بناءً على وجود تباينات وراثية أو تاريخ عائلي بالإصابة بها.
بينما قد يكون للاختبارات الوراثية دور في توجيه القرارات السريرية، إلا أن التعرف على الأفراد ذوي الاستعداد الوراثي يمكن أن يكون تحديًا، حيث لا يُظهر هؤلاء عادةً إشارات مبكرة واضحة خلال الرعاية الروتينية، وقد يتبعون خيارات نمط حياة موصى بها بالفعل. وقد كشفت دراسة تحقق حديثة عن أداة جديدة يمكن أن تساعد الأطباء في التنبؤ بشكل أفضل بمخاطر الأفراد الوراثية لتطوير حالات قلبية متعددة. نشرت النتائج في “مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب”، حيث تشير إلى أن هذه الأداة يمكن أن تُقيّم الاستعداد الوراثي لشخص ما للإصابة بـثماني أمراض قلبية شائعة أو ذات صلة.



