مال و أعمال

قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على الفائدة مع إشارات باستمرار جيروم باول في منصبه

أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير للجلسة الثالثة على التوالي، في ظل مواجهة صناع السياسة الاقتصادية حالة من عدم اليقين المتزايد المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. ويُتوقع أن تكون هذه الجلسة هي الأخيرة التي يشرف عليها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على الرغم من إشارته بأنه سيبقى ضمن مجلس الاحتياطي بعد انتهاء فترة ولايته.

وأفاد الاحتياطي الفيدرالي في بيان صادر بعد اجتماع استمر يومين أن “التطورات في الشرق الأوسط تسهم في خلق مستوى عالٍ من عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية”. وأكد المصرف المركزي أن التضخم لا يزال مرتفعاً، جزئياً بسبب الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية.

كما أشار إلى إمكانية خفض الأسعار في الأشهر القادمة. وقد أظهرت هذه القرار اختلافات حادة بين الأعضاء، حيث شهد الاجتماع أكبر عدد من المعارضين منذ أكتوبر 1992. فقد عارض ثلاثة من المسؤولين لغة تشير إلى احتمالية خفض الأسعار في المستقبل، بينما دعا عضو رابع، ستيفن ميران، إلى خفض فوري.

تسلط هذه الانقسامات الضوء على تزايد الاختلافات داخل اللجنة المعنية بتحديد أسعار الفائدة المكونة من 12 عضواً، مع اقتراب انتهاء ولاية باول في 15 مايو. وأعرب باول عن رغبته في البقاء ضمن مجلس الاحتياطي لمدة “غير محددة”، مشيراً إلى القلق من الهجمات القانونية “غير المسبوقة” التي شنها إدارة ترامب على المصرف المركزي.

وأوضح باول في مؤتمر صحفي أن هذه الهجمات تهدد المؤسسة وتعرض الأمور التي تهم العامة للخطر. ستؤخر قراره بالبقاء فرصة الرئيس ترامب لإعادة تعيين محافظ جديد، حيث تم بالفعل الموافقة على ترشيح كيفن وارش لخلافته كرئيس من قبل لجنة المصارف في مجلس الشيوخ. وأفاد باول أيضاً أنه سينتظر انتهاء التحقيقات بشأن تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي قبل الاستقالة بشكل كامل.

من جهة أخرى، يبقى المشهد الاقتصادي غير مؤكد، حيث ارتفع التضخم إلى 3.3%، مدفوعًا جزئيًا بزيادة أسعار الطاقة، بينما تباطأ التوظيف بشكل حاد. على الرغم من بقاء معدلات البطالة منخفضة نسبيًا عند 4.3%، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه تحديًا في تحقيق التوازن بين دعم النمو وتقييد ضغوط الأسعار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى