فروقات شاسعة في ضرائب الدخل بين العاملين في أوروبا: من يتحمل الأعباء الأكبر؟

تتباين معدلات ضريبة الدخل الشخصي بشكل كبير عبر الدول الأوروبية في عام 2025، حيث تسهم وجود الأطفال المعالين في تخفيف الأعباء الضريبية في العديد من هذه الدول. فمن المعروف أن السياسات وأنظمة الضرائب تلعب دورًا محوريًا في تحديد هذه الاختلافات. يعتمد مقدار الضريبة المستحقة على الدخل الإجمالي على مستوى الدخل، الحالة الاجتماعية، وعدد الأطفال المعالين.
في هذا السياق، يتناول التقرير الأخير من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية “OECD” معدلات ضريبة الدخل الشخصي في 27 دولة أوروبية، حيث يعتبر الاختلاف بين الدول مثيرًا للاهتمام. على سبيل المثال، يدفع الفرد العازب دون أطفال، الذي يحصل على 100% من متوسط الأجر، ضريبة تُقدر من 6.6% في بولندا إلى 35.3% في الدنمارك. بالمعدل، تسجل دول الاتحاد الأوروبي معدل 17.2%، في حين أن المعدل في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يصل إلى 15.5%.
تظهر أيضًا بيانات التقرير أن الدنمارك تتصدر الدول بمعدل يزيد عن 30%. بينما تعتبر غيرها من الدول مثل آيسلندا وبلجيكا أيضًا مرتفعة، حيث تصل معدلات ضرائبها إلى 27.1% و25.6% على الترتيب. في المقابل، تظل بعض الدول مثل بولندا وجمهورية التشيك ضمن نطاق ضريبي منخفض جدًا.
أما فيما يتعلق بالأزواج العاملين بمصدر دخلٍ واحد ولديهم طفلان، فغالبًا ما يدفعون ضرائب أقل مقارنة بالفرادى العازبين، كما يتضح من معدلات الضرائب. يمكن أن تصل معدل الضريبة في هذه الحالة إلى -6.5% في سلوفاكيا، مما يعني أن الضرائب تُسترد بدل أن تُخصم.
عند النظر إلى الأزواج العاملين بمصدرين للدخل ولديهم طفلان، فإن معدلات الضرائب تميل إلى أن تكون أقل بقليل من تلك المفروضة على الأفراد العازبين. وتبين البيانات أن نسبة الضرائب لهؤلاء الأفراد تتراوح بين 4.7% في سلوفاكيا إلى 35.3% في الدنمارك.
يشرح الخبير الاقتصادي أليكس منغدن أن الأسر التي لديها طفلان تخضع لمعدلات ضريبية ثابتة مقارنة بالأسيرات ذات الدخل الواحد. ويُشير إدواردو ماغاليني، المحلل والإحصائي في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إلى أن الاختلافات في الضرائب بين الدول تعود إلى طرق كل دولة في تشكيل مزيج الضرائب.
وفي الختام، تؤثر مدفوعات الضمان الاجتماعي بشكل كبير على عبء الضرائب الكلي، حيث تختلف بشكل واضح من دولة لأخرى مما يؤثر على النسبة النهائية للمدخول الصافي.



