دعم السيارات الكهربائية: أي الدول الأوروبية توفر أفضل الدعم في عام 2026؟

تتجه مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا نحو الزيادة، ويتوقع المحللون استمرارية هذا الاتجاه في ظل ارتفاع أسعار الوقود، والتي تأثرت بشكل كبير بالصراع في إيران، مما حفز المستهلكين على الابتعاد عن المركبات التي تعمل بالوقود. بينما تتمتع العديد من الدول الأوروبية بدعم طويل الأمد لمبيعات السيارات الكهربائية، فقد أبرزت أزمة الطاقة الأخيرة الناجمة عن الحرب في إيران أهمية الحوافز في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تُعتبر فرنسا، على سبيل المثال، واحدة من الدول الرائدة في هذا المجال، حيث أعلنت عن خططها لرفع دعمها لبرامج التحول الكهربائي لتصل إلى 10 مليارات يورو سنويًا بحلول عام 2030، بزيادة تقدر بـ 5.5 مليار يورو حالياً. ويشمل هذا الدعم مزيداً من الحوافز للسيارات الكهربائية والبنية التحتية للشحن، مع هدف يتمثل في أن تشكل السيارتان من كل ثلاث سيارات جديدة في البلاد بحلول 2030.
تشير بيانات الرابطة الأوروبية لمصنعي السيارات إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية ارتفعت إلى 17.4% من إجمالي السوق الأوروبية في 2025، بعد أن كانت 13.6% في العام السابق. وفي أول شهرين من عام 2026، وصلت هذه النسبة إلى 18.8%.
بينما تسعى الدول الأوروبية لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، تُظهر التقارير أن جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريبًا تقدم نوعًا من الحوافز الضريبية خلال مراحل الشراء أو الملكية. إذ تُقدم إيطاليا أكبر الحوافز، حيث تصل إلى 11,000 يورو، في حين تقدم قبرص دعمًا يصل إلى 9,000 يورو. الدول الأخرى مثل سلوفينيا ومالطا توفر أيضًا حوافز جيدة، مما يساهم في تشجيع المستهلكين على شراء السيارات الكهربائية.
تُشير الدراسات إلى أن الحوافز المالية وضرائب الملكية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز اعتماد السيارات الكهربائية. فعلى سبيل المثال، تقدم النرويج إعفاءً كاملاً من ضريبة القيمة المضافة، مما جعلها تحتل الصدارة في السوق حيث تصل حصة السيارات الكهربائية إلى 95.9% في عام 2025.
ترافق هذه الجهود جهود حكومية متعددة لتحفيز الأفراد على الانتقال إلى وسائل النقل النظيفة كجزء من استراتيجية شاملة لتحقيق الحياد المناخي.



