ممارسة الفنون قد تساهم في إبطاء الشيخوخة والدراسات تدعم هذا الأمر

أظهرت دراسة جديدة من المملكة المتحدة أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطة فنية متنوعة يميلون إلى أن يعانوا من تقدم بيولوجي أبطأ في العمر. وتشير النتائج إلى أن الأثر الإيجابي للانخراط في الحياة الثقافية يضاهي تأثير ممارسة الرياضة بانتظام. ورغم أن هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية واضحة، يعتقد الباحثون أن الانخراط في الأنشطة الفنية والإبداعية يمكن أن يعود بفوائد عديدة على الصحة، بما في ذلك تقليل الالتهابات وحماية صحة الدماغ.
تشير الدراسة التي أُجريت في جامعة كوليدج بلندن، والمنشورة في مجلة “الابتكار في الشيخوخة”، إلى وجود علاقة بين المشاركة في الفنون والثقافة وبطء وتيرة الشيخوخة البيولوجية. وقد ربطت دراسات سابقة بين الإبداع والصحة الإدراكية الأفضل؛ فعلى سبيل المثال، أظهرت أبحاث نشرت في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” في أكتوبر 2025 أن ممارسة أنشطة مثل الرقص والتفاعل مع الفنون البصرية يمكن أن يساعد الدماغ على البقاء شابًا لفترة أطول.
تمتلك الاهتمامات والنشاطات الفنية القدرة على تعزيز راحة الجسم وعافيته بشكل عام. وفي حديثها، أوضحت فيفي باو، الباحثة الرئيسة في علم الإحصاء وعلم الأوبئة في مجموعة البحث السلوكي الاجتماعي بجامعة كوليدج بلندن، أن الفريق البحثي كان شغوفًا بفهم كيفية تأثير الاهتمام الفني على صحتنا طوال حياتنا. وقالت: “يُنظر بشكل متزايد إلى التفاعل مع الفنون والثقافة كتصرف صحي”. وأضافت أن العديد من الدراسات ربطت بين هذا النوع من الأنشطة ونتائج صحية متقدمة تشمل تحسين الإدراك، وتقليل أعراض الاكتئاب، إلى جانب تعزيز الصحة الجسدية.
مع ذلك، أشارت إلى أن القليل من الأبحاث تناولت مدى ارتباط هذه الفوائد بالصحة البيولوجية، وهو ما كان هدف هذا البحث.


