تكنولوجيا جمنائي تعزز أتمتة التطبيقات على نظام أندرويد

قدّم عملاق التكنولوجيا “جوجل” خلال فعاليات عرض أندرويد: نسخة I/O نظامًا جديدًا يُدعى “جمني ذكاء”، يهدف إلى أتمتة المهام المملة على الهواتف الذكية والأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد. هذا النظام يمكن تشبيهه بعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي مثل “كلود كوفيرك” أو “بيربليستي”.
بعد خمسة أشهر من تطويره، نجح فريق جوجل في تحسين أداء هذا الوكيل ليتمكن من تنفيذ مهام متعددة الخطوات بكفاءة عبر العديد من التطبيقات الشائعة. تؤكد الشركة أن النظام يتمتع بقدرات بارزة في الأتمتة؛ فمثلًا، يمكنه قراءة محتوى مقرر دراسي في بريد “جيميل” وتجميع الكتب المطلوبة لهذا المقرر في سلة التسوق تلقائيًا. كما يُظهر النظام قوته بشكل أكبر عندما يمكنه استنتاج السياق من شاشة الهاتف أو صورة معينة.
تتخيّل جوجل سيناريو حيث يمكن للمستخدمين رؤية كتيب سياحي في فندق وطلب “جمني” العثور على جولة مشابهة عبر “إكسبيديا”. ومع ذلك، قد يتردد البعض في منح وكيل ذكاء اصطناعي السيطرة على هواتفهم. وتؤكد جوجل أن “جمني ذكاء” لن يبدأ بتنفيذ أي مهمة حتى يتلقى تعليمات محددة من المستخدم، كما أن أي عملية شراء تتم عبره تحتاج تأكيدًا من المستخدم.
يمكن أيضًا للمستخدمين تحديد متى يمكن لوكيل الذكاء الوصول إلى بياناتهم من خلال قائمة الأذونات المعروفة من جوجل، ويوفر شريط تقدم يتيح للمستخدمين إيقاف النظام في أي لحظة. تخطط جوجل لإطلاق “جمني ذكاء” أولاً على هواتف بكسل الأخيرة وهواتف سامسونغ غالكسي. يبقى أن نرى كيف سيكون استخدام الأشخاص لهذا النظام، خصوصًا في ظل سهولة استخدام التطبيقات المتاحة حاليًا حيث أصبح معظمها مصممًا ليكون سهل الاستخدام جدًا. كما سيكون مثيرًا للاهتمام معرفة ما إذا كان بإمكان “جمني ذكاء” تفادي الأخطاء الشائعة التي تقع فيها أنظمة مشابهة.
بصفة عامة، يثير هذا الابتكار تساؤلات حول كيفية تحول تجربة استخدام الهواتف الذكية، ومدى الثقة التي يمكن أن يضعها المستخدمون في مثل هذه الأنظمة الذكية.



