شركة توبوس ريونيدوس الإسبانية لصناعة الأنابيب الفولاذية تعلن إفلاسها بعد 134 عامًا من النشاط

تواجه شركة “توبوس ريونيدوس” الإسبانية، التي تعد واحدة من رموز الصناعة الباسكية، أزمة حادة أدت إلى تقديمها طلب للإفلاس بعد 134 عاماً من تاريخها. قامت إدارة الشركة، المتمركزة في إقليم ألافا، بإبلاغ كل من هيئة السوق الوطنية للأوراق المالية ومحكمة في فيتوريا-غاستيز أنها عاجزة عن الوفاء بالالتزامات المالية والديون المستحقة، التي تتجاوز 263 مليون يورو.
هذه الشركة، المتخصصة في إنتاج أنابيب الصلب غير الملحومة، شهدت تحولات كبيرة منذ تحقيقها أرباحاً في 2023، حيث أغلقت السنة المالية الأخيرة بخسارة بلغت 82.5 مليون يورو. تأسست الشركة في عام 1892 تحت اسم “توبوس فورجادوس” خلال ذروة النشاط الصناعي في منطقة الباسك، واندمجت لاحقاً مع شركة متعددة الجنسيات أمريكية في عام 1968. كما تحتفظ بعمليات أخرى في مناطق مختلفة مثل فيزكايا وإلى جانب هيوستن في تكساس.
يعاني حوالي 1,300 موظف في الشركة من تداعيات هذه الأزمة، حيث نظموا احتجاجات في أماكن عدة مثل أوردونا وأموري وبيلباو. اقترحت الشركة أيضاً برنامج تسريح جماعي يستهدف 242 عاملاً، لكن تم رفضه من قبل أربعة نقابات.
تضاعفت الضغوط المالية على الشركة بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على قطاعات الصلب والألمنيوم، مما أثر بشكل كبير على استقرارها المالي. وبالرغم من الوصول إلى ذروة إيراداتها في 2023، إلا أن التراجع الكبير في العوائد وارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة، بالإضافة إلى المنافسة الصينية الأرخص، ساهم في تفاقم الوضع.
على مدار الأشهر الماضية، فقد المستثمرون الثقة في مستقبل الشركة، مما أدى إلى تدهور سعر السهم من 57 سنتاً إلى 14 سنتاً. وقد تم تعليق تداول أسهم الشركة بعد إعلان الإفلاس.
بعد إيداع طلب الإفلاس، يُنتظر أن تُدار الشركة عن طريق مسؤول يتم تعيينه من قبل قسم التجارة في المحكمة. كما يتم التحقيق في قرض طارئ مدعوم من الحكومة تم منحه للشركة خلال جائحة كوفيد-19، في ظل اتهامات بوجود اتصالات سياسية غير سليمة قد تكون أثرت على عملية منح التمويل. يجري التحقيق في إمكانية تأثير وسطاء وشخصيات سياسية على تسريع العملية في مقابل مدفوعات مزعومة، إضافة إلى اتهامات أوسع بالرشوة تشمل عدة شركات. التحقيقات لا تزال جارية ولم يتم الوصول إلى استنتاجات نهائية حتى الآن.



