مال و أعمال

أبرز 10 عملات في عام 2026 تتضمن الفورنت المجري: ما الذي يجعلها تتفوق على الدولار الأمريكي؟

في بداية عام 2026، كانت الأسواق المالية تصوّر عالمًا تقليديًا نسبيًا، حيث شهد الاقتصاد الأمريكي تباطؤًا يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة مرتين، بينما كان البنك المركزي الأوروبي حذرًا في تحركاته. لكن النزاع المستمر في إيران غيّر هذه الصورة بشكل دراماتيكي. إذ ارتفعت أسعار الطاقة وتغيرت التوقعات بشأن التضخم، مما دفع البنوك المركزية إلى الحديث عن رفع أسعار الفائدة.

في ظل هذا السياق، ساعدت عدة عملات في تحسين مواقعها مقابل الدولار الأمريكي، لكل منها سياقها الخاص. يعتبر الريال البرازيلي الأفضل أداءً في عام 2026، حيث حقق ارتفاعًا بنسبة 11% حتى الآن. يعود ذلك إلى ارتفاع معدل الفائدة الأساسي في البرازيل إلى 14.75%، مما يجعل الاستثمارات بالدولار الأمريكي في الأصول البرازيلية مجزية. بالإضافة إلى ذلك، يعد البرازيل من أكبر مصدري السلع الأساسية، مما أدى إلى تعزيز عملتها مع ارتفاع الأسعار العالمية.

أما الدولار الأسترالي والكرونة النرويجية، فقد استفادا من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث رفع البنك الاحتياطي الأسترالي معدل الفائدة، في حين تحسن وضع النرويج بفضل صادرات النفط. إضافة إلى ذلك، زاد البيزو الكولومبي أيضًا، مستفيدًا من قوة أسعار الطاقة.

من جهة أخرى، شهد الفورنت المجري تحولًا ملحوظًا حيث ارتفع بنسبة 6.32% بعد الانتخابات البرلمانية التي أدت إلى خسارة الحكومة السابقة. تحولت العوامل السياسية إلى مكاسب واضحة في الأسواق، حيث يرى المستثمرون الآن فرصًا لإعادة بناء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتحرير الأموال المجمدة.

على الرغم من نجاح هذه العملات، فإن عبء التضخم المدفوع بالحرب لا يزال يؤثر على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي لم يتمكن من التحرك كما فعلت البنوك المركزية الأخرى. تشير التوقعات إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بينما تتجه البنوك الأخرى نحو رفع معدلات الفائدة.

على العموم، يبدو أن الأسواق تتفاعل مع هذه الديناميكيات بشكل معقد، حيث تشكل الظروف العالمية للسلع والمخاطر الجيوسياسية عوامل رئيسية تُحدد مسار العملات في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى