أرقام الصراع من أجل البقاء في الدوري الممتاز

تواصل المنافسة من أجل البقاء في دوري الدرجة الأولى الإسباني اشتعالها بشكلٍ كبير قبل أربع جولات من انتهاء الموسم. حيث تبدو صراع النجاة هو المحور الرئيسي في الأسابيع الأخيرة، بعدما باتت ألقاب الدوري ومراكز دوري أبطال أوروبا شبه محسومة. يبقى الصراع على المراكز الأوروبية الأخرى، بما في ذلك المركز الخامس المؤهل لدوري الأبطال، ولكنه ليس محط الأنظار حالياً، إذ تتركز الأضواء على الفرق الساعية لتجنب الهبوط.
لنلقي نظرة على قاع ترتيب الدوري. يتواجد نادي أوفيدو في وضع صعب بفارق تسع نقاط عن منطقة الأمان، ويحتاج إلى معجزة تاريخية للبقاء. بينما هناك ثمانية أندية أخرى تتنافس بقوة، حيث تسجل الفروق بين الفرق من المركز الثامن عشر، المهدد بالهبوط، إلى المركز الثاني عشر، أربع نقاط فقط. وبالتالي، تعاني الأندية مثل رايو فايكانو وأوساسونا، اللذان يمتلكان 42 نقطة، من احتمالات الهبوط أيضاً، مما يشير إلى وجود تسعة أندية في دائرة الخطر.
عند التطرق للتاريخ، نجد أن فريقاً واحداً فقط في هذا الوقت من الموسم كان لديه عدد أكبر من الأندية المعنية، حيث شهد موسم 2020-2021 مشاركة عشر فرق في صراع الهبوط. وعند النظر للأرقام، نجد أن تواجد أي فريق بـ 36 نقطة في المركز الثامن عشر عادةً ما يعتبر جيداً، حيث لم يسبق أن نزل أكثر من خمسة فرق بهذا الرصيد على مر التاريخ. بالمثل، يحتل إشبيلية حالياً المركز السابع عشر برصيد 37 نقطة، وهو وضع يحتوي على فرص جيدة للبقاء، حيث انخفضت فرق أخرى بنفس النقاط في 17% فقط من الحالات السابقة.
أما بالنسبة لمدعوماً بـ 36 نقطة، فإن فرص الهبوط تزداد، خاصةً إذا كانت الفجوة بينه وبين الفريق الذي يليه في الترتيب لا تتجاوز ثلاث نقاط. على سبيل المثال، إذا لم يحقق الفريق المكافح أي فوز في المباراة القادمة، فإن احتمالات النزول قد ترتفع بشكل ملحوظ. يظهر على الساحة حالياً فريق ألافيس، الذي يتواجد على بُعد نقطة واحدة من الأمان، مما يوضح تعقيد الموقف.
بالانتقال إلى الأندية التي تمتلك 38 نقطة، مثل جيرونا ومايوركا وإلتشي، فإن التاريخ يشير إلى أن فرصتهم في الهبوط ضئيلة جداً. إذ لم يسبق أن هبط فريق بهذه النقاط إذا كان يحتل مركزاً فوق السابع عشر، مما يمنحهم بعض الأمل في البقاء. بينما، تظل فرق مثل فالنسيا وإسبانيول في وضع مثالي برصيد 39 نقطة، ولم يسبق لأي فريق هبط بنفس النقاط في هذه المرحلة.
في المقابل، يظهر ليغانيس كأحد الأندية التي تواجه تحديات كبيرة، حيث يمكن أن تعني حيازته لأقل من 34 نقطة في المركز التاسع عشر تراجعًا لا مفر منه. في النهاية، تظل احتمالات النجاة في مهب الريح، حيث تعتمد على نتائج المباريات القادمة ونفسية الفرق ومواجهاتها المباشرة، مما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة للغاية في تحديد مصير العديد من الأندية.



