اكتمل استعداد شركة سبيس إكس للاكتتاب العام مع بدء العد التنازلي لأكبر طرح في التاريخ.

تستعد شركة سبيس إكس، التي يترأسها إيلون ماسك، لإطلاق اكتتاب عام أولي يُنتظر أن يكون من الأكبر في تاريخ الأسواق المالية، إذ من المتوقع أن يجمع نحو 75 مليار دولار (حوالي 64.5 مليار يورو) رغم التكاليف المتزايدة. وتهدف الأموال التي سيتم جمعها إلى دعم مشاريع بعثات إلى القمر والمريخ، بينما تسجل إيرادات قوية من خدمة “ستارلينك” على الرغم من الخسائر المترتبة على مشروعات أخرى مثل منصة “إكس” و”إكس.أي”.
أعلن ماسك عن هذه الخطط يوم الأربعاء، مشيرًا إلى أن سبيس إكس تعاني من خسائر تقدر بمليارين و600 مليون دولار (حوالي 2.24 مليار يورو) العام الماضي، رغم تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار. لم يحدد العرض قيمة المبلغ الذي يأمل ماسك في جمعه، لكن تقارير مختلفة قدرت الرقم بحوالي 75 مليار دولار، مما سيفوق الاكتتاب السابق الأكبر الذي سجلته شركة أرامكو السعودية عام 2016 وحقق 26 مليار دولار (حوالي 22.4 مليار يورو).
من المعروف أن سبيس إكس، التي تحمل الاسم الرسمي “شركة تكنولوجيا استكشاف الفضاء”، تهدف إلى جعل البشرية نوعًا بين الكواكب، وهو ما يصفه طرحها للأسهم بأنه مدفوع برؤية مستقبلية تتجاوز الكوكب الأرض. وقد ورد في الوثائق المخصصة للاكتتاب أن جزءًا من تعويضات ماسك يعتمد على نجاحه في إنشاء مستعمرة بشرية دائمة على المريخ.
بالرغم من نجاح الشركة في صناعتها للصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، فإن لديها بعض مشروعات أخرى تواجه تحديات اقتصادية. حيث تعتبر “ستارلينك” المصدر الرئيسي للإيرادات، حيث حققت 4.4 مليار دولار (حوالي 3.8 مليار يورو) كأرباح تشغيلية. ومع ذلك، تشمل الاستثمارات الخاسرة مشروعات مثل “إكس” و”xAI”، والتي أثارت جدل بعض المستثمرين في سبيس إكس.
خلال السنوات الأخيرة، حصلت سبيس إكس على عقود حكومية بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار (حوالي 5.2 مليار يورو)، وتلقى ماسك دعمًا خلال حملته الانتخابية الرئيسة، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان قد حصل على تفضيل في العقود الحكومية.
سيكون للمستثمرين تأثير محدود على قرارات الشركة، حيث يحتفظ ماسك بالتحكم الكامل من خلال الأسهم التي تمنحه أصواتًا متعددة في إدارة الشركة. يُنظم العرض لبدء التسويق وفتح المجال أمام المستثمرين في 4 يونيو، مما يمهد الطريق لأحد أكبر الاكتتابات العامة في التاريخ.



